نجل عبدالرحمن أبو زهرة يستعيد ذكرياته مع أعياد ميلاد والده
استعاد أحمد عبدالرحمن أبو زهرة، ذكرياته مع والده الراحل في أعياد ميلاده، حيث شارك عبر فيسبوك عددًا من الصور من الاحتفال بعيد ميلاد والده.
وكتب نجل عبدالرحمن أبو زهرة : "أعياد ميلاد بابا، الحقيقة إني كنت دايمًا حريص على التواجد جنب الوالد، حتى قبل رجوعي للإقامة في مصر في اللحظات المهمة في حياته، علاقتي أنا وبابا لم تكن علاقة أب وابن قط، علاقتنا كانت أكبر وأعمق وأقوى بكتي ربما أكون أنا متصور كدة، أنا وبابا اشتغلنا مع بعض، سافرنا بلاد كتيرة مع بعض شغل ومش فسحة، أخذنا خبرات مختلفة مع بعض وهو أمر ربما لا يتوفر عادة في مثل تلك العلاقات الأسرية الطبيعية".
وواصل : “علشان كدة كنت دايمًا حريص إني احتفل بعيد ميلاده، خاصة أعياد الميلاد التي يقال عنها أعياد ميلاد مدورة يعني رقم يوبيلي، وكانت البداية في عيد ميلاده الـ 75، فاكر اليوم ده زي ما يكون امبارح اتفقت مع سحر أختي، واللي كانت ساكنة في نفس العمارة مع والدي ووالدتي بل في نفس الطابق معاهم في العباسية، وهو الحي الذي رفض الوالد أن يخرج منه منذ أن سكنه عام ١٩٦٣، حيث عاش فيه وشهد كل التغييرات التي طرأت على هذا الحي العريق وكيف - مع الأسف - تحول من حي راقي إلى حي شعبي ثم عشوائي.. ولكن هكذا كانت طبيعة الوالد رحمه الله”.
وأكمل نجل عبدالرحمن أبو زهرة : "كنا في ٢٠٠٩، واتفقنا أنا وهي أرجع على القاهرة من المانيا، واللي كنت مستقرا بها منذ عام ١٩٩٣، على أن تكون عودتي في نفس يوم ميلاده كمفاجأة له، وكان ساعتها الوالد بيصور مسلسل اسمه "هانم بنت باشا" مع الفنانة حنان ترك ومجموعة كبيرة من الفنانين وكان الاتفاق أن سحر تتواصل مع المخرج، واعتقد كان الاستاذ سعيد حامد وترتب معاه أننا هنعمله مفاجأة في الاستوديو، وكل الكاست كان على علم إلا هو باللي احنا حنعمله".
وتابع : “ورتبنا حتى التورتة والجاتوهات والاكل والشرب لكل المشاركين في الاستوديو ومحدش منهم قاله اي حاجة، لا يمكن حنسى لما بابا فجأة دخلنا عليه أنا وسحر وأولادها الأربعة، اللي كانوا عايشين طبعا معاه ليل ونهار لانهم في الشقة اللي جنبه وهو بيعشقهم جميعا، نظرة الفرحة اللي كانت في عينه أننا عملناله المفاجأة الحلوة دي كانت نظرة كلها امتنان وحب وسعادة، كان بيمتلك قدرة غير طبيعية على التعبير بعيونه وصوته ودول أهم مقومات عبقريته التمثيلية في تجسيد أي شخصية كان بيقوم بها”.
وأضاف : "ولعله من الجدير بالذكر، أني لن أنسى ما حييت حب كل العاملين في الاستوديو من أصغر عامل إلى أكبر فنان بيشتغل معاه، أد إيه كانوا جميعا فرحانين به، وبيعبروله عن حبهم وتقديرهم له بلا حدود، احتفلنا جميعا وقمنا بالغناء له حتى أتذكر أنه كان فيه مطربة معاه في الاستوديو يومها وقامت بالغناء له، اتذكر برضه اني تواصلت مع الصديقة الإعلامية الكبيرة الأستاذة منى الشاذلي وأنا في المانيا وقلت لها على المفاجأة اللي ناويين نعملها وبالفعل أرسلت طاقم من برنامجها واللي ساعتها كان اسمه "العاشرة مساء" للتصوير وعمل ريبورتاج وإذاعته في اليوم التالي".
واختتم نجل عبدالرحمن أبو زهرة : “رغم إنه وفاته فات عليها ٤ اسابيع لكن هو معايا في كل لحظة وفي كل دقيقة من ساعة ما فارق الحياة، وفاته خلتني استعرض حاجات كتيرة لما كان عايش مكنتش شايفها بوضوح زي دلوقتي ولما بشوفها اكتر واكتر بعرف اد ايه أنا كنت محظوظ ان الراجل ده كان ابويا أنا دون العالم كله ربنا يرحمه ويحسن اليه ويدخله الجنة من أوسع أبوابها”.
