عاجل

بسبب الإختلاط.. 12 مدرسة دينية ترفض إرسال أبنائها للقتال في إسرائيل

دبابة إسرائيلية
دبابة إسرائيلية

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة تضرب عمق المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في وقت الحرب، أعلن 12 من كبار رؤساء المدارس الدينية العسكرية حظر تجنيد طلابهم في سلاح المدرعات  اعتباراً من دورة التجنيد المقبلة. 

وجاء هذا القرار الجماعي احتجاجاً على خطة الجيش الرامية لإدماج المقاتلات في دبابات سلاح المدرعات والمقرر انطلاقها في نوفمبر المقبل، وسط اتهامات سياسية حادة للمؤسسة الدينية بـ "العصيان المنظم".

"الخدمة محرمة شرعاً": مبررات قادة المدارس الدينية

بعث رؤساء المدارس الدينية، الذين يمثلون تيار "الصهيونية الدينية" ويخدم طلابهم في الخطوط الأمامية جبهات القتال، برسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء وقيادة الجيش ، كتبوا فيها أن الخدمة في سلاح المدرعات باتت محرمة وفق الشريعة اليهودية (الهلاخاه)" بسبب الاختلاط بين الجنسين داخل المساحات الضيقة للدبابات.

وهاجمت الرسالة قرار المحكمة العليا الذي يلزم الجيش بدمج النساء في المدرعات، ووصفوا موقف الدولة والجيش بـ "الرد الرخو" الذي لم يبدِ أي معارضة لهذه الخطوة، حيث اعتبر الحاخامات أن إدخال المجندات إلى الدبابات مع الجنود يشكل "أذى روحياً وعملياً يمس بالقدرة القتالية ويهدد قدسية المعسكر التي هي أساس الانتصار".

 شملت الرسالة تواقيع حاخامات بارزين مثل: "أليقيم ليفانون" و"شاحار إيمبر" (ألون موره)، "حجاي لوندين"  (حولون)، "ديفيد بيندل" (سديروت)، "باروخ فيدر" (حائط البراق)، بالإضافة إلى ثلاثة رؤساء مدارس أخرى آثروا عدم الكشف عن أسمائهم.

زلزال سياسي: اتهامات بـ "التمرد والعصيان" لخدمة أجندة متطرفة

فجرت هذه الرسالة موجة عارمة من الغضب والردود السياسية العنيفة من قِبل أحزاب الوسط واليسار، واعتبرتها تهديداً صريحاً لنموذج "جيش الشعب"

وصف يائير جولان رئيس حزب الديمقراطيين  الموقف بـ "العار"، مؤكداً أن "النساء سيندمجن في כל مكان وتخصص يحتاجهن الجيش فيه، ولا يحق لأي قطاع أو تيار فرض شروطه على الدولة، والجيش هو جيش الشعب الرسمي وليس ميليشيا قطاعية".

اعتبرت نعمة لازيمي عضو الكنيست الرسالة "إعلاناً عن عصيان عسكري منظم وتمرد على سيادة القانون"، وطالبت بقطع الميزانيات الحكومية فوراً عن هذه المدارس، قائلة: "الخدمة العسكرية واجب مدني وليست مجلاً للمساومة لصالح أجندات إقصائية ومحافظة".

"منتدى ديبورا": الجيش يعاني نقصاً والحاخامات يشنون حملة ضد النساء

من جانبه، أصدر "منتدى ديبورا" (الذي يدعم التمثيل المتساوي للمرأة في مراكز صنع القرار) بياناً لاذعاً جاء فيه: "في خضم الحرب، وبينما يواجه الجيش نقصاً حاداً في القوى البشرية ويحتاج لكل جندي وجندية كفؤ، يختار حاخامات متطرفون إدارة حملة ضد خدمة النساء".

وأوضح المنتدى أن التجربة التجريبية (الفيلوت) لإدماج النساء هي مبادرة من الجيش نفسه ولم تفرضها المحكمة العليا، كما أنها ستلتزم بأوامر "الخدمة المشتركة" ولن تشهد دبابات مختلطة بشكل عشوائي، داعياً الحاخامات لتوجيه طاقاتهم لتشجيع التجنيد في القطاعات الأخرى بدلاً من محاربة المرأة.

تم نسخ الرابط