عاجل

باحثة فلسطينية لـ نيوز رووم: إسرائيل تمثل العقبة أمام دخول المرحلة الثانية لاتفاق غزة

غزة
غزة

قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة والكاتبة السياسية الفلسطينية، إن هناك حراك إقليمي مكثف تقوده مصر وقطر وتركيا بهدف دعم مسار المفاوضات الجارية، ومنع انهيار التفاهمات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأوضحت الدكتورة تمارا حداد في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن هذا الحراك يعكس اتجاها واضحا لدى الوسطاء للانتقال من مرحلة تثبيت الهدنة إلى مرحلة أكثر تقدما، تشمل التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إلى جانب بحث ترتيبات ما بعد الحرب في القطاع.

وأضافت أن نجاح هذه التفاهمات يظل مرهونا بعدة عوامل معقدة، في مقدمتها الموقف الإسرائيلي الداخلي، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواجه ضغوطا من أحزاب اليمين المتطرف الرافضة لتقديم تنازلات جوهرية تتعلق بقطاع غزة، سواء بوقف الحرب بشكل نهائي أو الانسحاب من مناطق تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي أو السماح بإطلاق عملية إعادة إعمار واسعة دون ترتيبات أمنية مشددة.

وأشارت حداد إلى أن إسرائيل قد لا تعرقل التفاهمات بشكل مباشر في حال وجود دعم أمريكي وإقليمي واسع، لكنها قد تلجأ إلى أسلوب المماطلة أو فرض شروط إضافية أو إعادة تفسير بعض البنود بما يؤدي إلى تأخير التنفيذ العملي، لافتة إلى أن مراحل سابقة من المفاوضات شهدت تحديات مشابهة انعكست على وتيرة التنفيذ.

اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غة
اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غة

انخراط تركيا إلى جانب مصر وقطر في الوساطة

أكدت حداد أن انخراط تركيا إلى جانب مصر وقطر يمنح جهود الوساطة زخما إضافيا، خصوصا في ظل توافق إقليمي على ضرورة منع عودة الحرب وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الإعمار وتعزيز صمود الفلسطينيين في أراضيهم.

كما أشارت إلى أن أي توافق فلسطيني داخلي خلال الاجتماعات الجارية في القاهرة من شأنه أن يقلل من فرص تعطيل المسار السياسي، ويعزز موقف الوسطاء في مواجهة الضغوط الإسرائيلية والدولية.

وأكدت الباحثة السياسية الفلسطينية على أن السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار المفاوضات ومحاولة التوصل إلى تفاهمات تدريجية، مضيفة أن تنفيذ المرحلة الثانية بالكامل سيظل مرتبطا بعقبات سياسية داخلية في إسرائيل وبحسابات حكومة بنيامين نتنياهو بشأن مستقبل قطاع غزة، مشددة على أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على التوصل إلى اتفاقات، بل يمتد إلى ضمان وجود آليات ضغط دولية كافية لإلزام جميع الأطراف بتنفيذها على الأرض. 

تم نسخ الرابط