فرحات: التنسيق الثلاثي يعزز فرص منع التصعيد وإعادة الإعمار في قطاع غزة|خاص
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن التوافق المصري القطري التركي على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، يمثل خطوة مهمة في مسار الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري، الذي دفع الشعب الفلسطيني ثمنه باهظًا على المستويين الإنساني والاقتصادي.
مصر تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية
وقال فرحات، في تصريحات خاصة إن هذا التوافق يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف الإقليمية الفاعلة بأن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمة إلى العمل الجاد على تثبيت الاستقرار، وتهيئة الظروف المناسبة لاستكمال المسار السياسي، بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار وتوسيع نطاق إدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب المضي في جهود إعادة تأهيل البنية التحتية التي تعرضت لدمار واسع خلال الفترة الماضية.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية، من خلال تحركاتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية على مختلف المستويات، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، ودفع جهود التهدئة إلى الأمام، مؤكدًا أن القاهرة تظل الركيزة الأساسية لأي تحرك إقليمي أو دولي يستهدف تحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
وحدة المواقف بين الدول في الملف الفلسطيني تمثل عنصر ضغط مهم
وأوضح فرحات أن التنسيق القائم بين مصر وقطر وتركيا يعزز من فرص نجاح الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات معقدة، مشيرًا إلى أن وحدة المواقف بين الدول الفاعلة في الملف الفلسطيني تمثل عنصر ضغط مهم لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، والحد من أي محاولات لتعطيل مسار التهدئة أو العودة إلى التصعيد.
وأشار إلى أن دعم صمود الشعب الفلسطيني لا يقتصر على الجوانب الإنسانية والإغاثية فقط، وإنما يمتد ليشمل توفير ضمانات سياسية ودولية تحمي حقوقه المشروعة، وتدعم بقاءه على أرضه في مواجهة أي محاولات للتهجير أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
وشدد على أن المجتمع الدولي بات مطالبًا اليوم بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الإقليمية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة المناخ لإطلاق عملية سياسية جادة تؤدي إلى تسوية عادلة وشاملة، تقوم على إنهاء الصراع ومعالجة جذوره، بما يضمن تمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل مستدام.