إسبانيا تسجل 2417 جريمة كراهية في عام واحد.. والأزهر يحذر من الخطر
علق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على التقرير الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية الإسبانية لعام 2025، مؤكدًا أن تصاعد جرائم الكراهية يعد مؤشر خطر لا يمكن الاستهانة به، وأن حوادث العنصرية هي أعراض لخلل فكري وتربوي وقانوني عميق، مما يحتم بناء وعي عام يفرق بين حرية التعبير والتحريض، وترسيخ خطاب مسؤول يعلي قيم المواطنة ويصون الكرامة الإنسانية.
وتضمن التقرير الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية الإسبانية، أنه سُجل 73 حادثًا في إشبيلية خلال عام 2025، بتراجع حالة واحدة فقط عن العام السابق، لكن القضايا المرتبطة بالعنصرية وكراهية الأجانب استحوذت على 32 واقعة، لتتصدر المشهد، وجاءت المقاطعة في المرتبة السابعة وطنيًا، والأولى على مستوى إقليم الأندلس، متقدمة على مالقة (66 حالة) وقادش (40 حالة).
التحركات الأمنية
وأسفرت التحركات الأمنية عن توقيف أو التحقيق مع 17 شخصًا، بينهم 4 في قضايا عنصرية، و3 في جرائم ازدراء الفقراء، و2 في قضايا التمييز على أساس الجنس، إضافة إلى آخرين في قضايا معاداة الغجر والاعتداء على المعتقدات ورهاب الإسلام. كما نجحت السلطات في كشف ملابسات 48 حادثًا، بعضها يعود لسنوات سابقة.
قفزة حادة في معدلات الكراهية
وعلى المستوى الوطني، ارتفع إجمالي جرائم الكراهية إلى 2417 جريمة بزيادة 23.63% عن عام 2024، وسجلت أعلى معدلات الارتفاع في الإسلاموفوبيا، التمييز ضد ذوي الإعاقة، ومعاداة اليهود. وبلغت نسبة القضايا المكتشفة أمنيًا 65.66%، وتنوعت الانتهاكات بين التهديدات، الاعتداءات الجسدية، التحريض العلني، الإهانة، التشهير، والمعاملة المهينة.
الغيبوبة ليست هروبا بل خطر يهدد أرواح الشباب
ومن جهة أخرى، نعيش اليوم واقعًا غريبا، تحولت فيه وسائل التواصل الاجتماعي من منصات للتواصل إلى "ساحات للمزايدة بالوجع"، والأخطر من ذلك، هو ما وصفه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بـ"تريند" مرعب ومقلق بين المراهقين والشباب؛ حيث يتم تصوير فيديوهات تحمل طابعا سوداويا، تظهر فيها أشرطة دواء كلوزابكس (Clozapex) على خلفية مقاطع موسيقية حزينة (مثل تلك الأغاني المنتشرة مؤخرًا والتي يطلق عليها "أغاني المهرجانات" وتذكر أسماء العقاقير وكأنها وسيلة لـ "الكيف" أو الهروب.
خطورة الظاهرة
وهنا مكمن الخطر الفكري والنفسي قبل الطبي، إذ أنالأمر تجاوز مجرد تقليد أعمى، بل أصبح توظيفا وتزييفا لمعاناة نفسية مفتعلة من أجل حصد "اللايكات" وتصدر "التريند"، حسبما ذكر مرصد الأزهر، لافتا إلى أنه تم تطبيع فكرة أن خطف الانتباه يستلزم إظهار النفس بمظهر الضحية التي تتناول أدوية شديدة الخطورة في حالة إساءة استخدامها، وضياع الحياة والصحة في سبيل مشهد افتراضي مدته ثوان!
وأوضح مرصد الأزهر أنه تحول "الوجع والهروب بتدمير الذات" إلى موضة وتريند يحصد المشاهدات (وسط أغانٍ تذكر اسم الدواء صراحة وكأنه وسيلة للكيف، بلا رقابة أو ضمير)، ما جعل الشاب/ المراهق يظن أن المخاطرة بحياته سلوك طبيعي لجلب الانتباه أو لتسكين الضغط النفسي. التقرير كاملا .