عاجل

بموافقة مشروطة وتحفظات رقابية..

"الإصلاح والتنمية"يعلن موقفه من خطة التنمية الاقتصادية بالشيوخ

حزب الإصلاح والتنمية
حزب الإصلاح والتنمية

أعلن حزب حزب الإصلاح والتنمية، تبنيه موقف "الموافقة المشروطة" على مشروع تقرير خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 المعروض على مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن الخطة تتضمن توجهات إيجابية على المستوى النظري، لكنها تحتاج إلى مزيد من الضمانات والآليات الرقابية لضمان التنفيذ الفعّال وحماية تنافسية السوق وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن أعضاءه بمجلس الشيوخ أعدوا مجموعة من التوصيات والملاحظات التي سيتم التمسك بها خلال مناقشات الخطة تحت القبة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص، ومتابعة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتفعيل قواعد المنافسة ومنع الاحتكار.
وفي الملف الاقتصادي، ثمّن الحزب استهداف الخطة رفع نسبة استثمارات القطاع الخاص إلى 59% من إجمالي الاستثمارات، مطالبًا الحكومة بتقديم مصفوفة واضحة لمتابعة برنامج الطروحات والتخارج، بما يضمن أن تعكس هذه النسبة نموًا حقيقيًا للقطاع الخاص وليس تراجعًا للاستثمارات الحكومية. كما دعا إلى إنشاء وحدة رقابة فنية مستقلة بالتعاون مع الجهاز المركزي للمحاسبات لمتابعة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وإطلاق خريطة استثمارية رقمية شاملة للفرص الاستثمارية المتاحة.
وفيما يتعلق بالتضخم والإنفاق العام، اعتبر الحزب أن مستهدف خفض معدل التضخم إلى 9.3% يحتاج إلى مراجعة في ضوء التحديات الاقتصادية الحالية، مطالبًا بوضع ضوابط أكثر صرامة للاقتراض الحكومي، وتطبيق موازنة البرامج والأداء بصورة كاملة، مع ربط الاعتمادات المالية بمعدلات التنفيذ الفعلية للمشروعات.
كما شدد الحزب على ضرورة إعطاء أولوية للمشروعات التي تجاوزت نسبة تنفيذها 70% قبل إطلاق مشروعات قومية جديدة، مع إلزام الجهات المختصة بعرض دراسات الجدوى الاقتصادية على البرلمان.
وفي محور إدارة المخاطر الجيوسياسية، دعا الحزب إلى تطوير سيناريوهات أكثر مرونة للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية، مؤكدًا أهمية تسريع تحويل منطقة قناة السويس إلى مركز لوجستي وصناعي متكامل يقدم خدمات القيمة المضافة، بما يسهم في تعويض أي تراجع محتمل في الإيرادات الناتجة عن اضطرابات حركة الملاحة الدولية.
وعلى صعيد التنمية البشرية، انتقد الحزب ما وصفه بتركيز الخطة على الجوانب الاستثمارية والرقمية على حساب البعد الإنساني، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الموارد البشرية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، وليس مجرد عنصر ضمن المؤشرات الإحصائية.
وطالب الحزب بإدراج فصل مستقل داخل الخطة بعنوان "المواطن شريك ومستفيد"، وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل من خلال شراكات ملزمة بين الجهات التعليمية والقطاع الصناعي، إلى جانب مراجعة الحوافز المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقييم أثرها بصورة دورية أمام البرلمان.
كما أوصى الحزب بخفض مستهدف النمو السكاني خلال العام المالي 2026/2027 إلى أقل من 1.4% بدلًا من 1.5%، مع ربط جزء من الاستثمارات الحكومية الموجهة للمحافظات بمعدلات النجاح في تحقيق هذا الهدف.
وأكد الحزب في ختام بيانه أن موافقته على الخطة تظل مرتبطة باستجابة الحكومة للملاحظات والتوصيات المطروحة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة الإنفاق العام ودعم النمو الاقتصادي القادر على تحسين جودة حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط