عاجل

بتوجيهات رئاسية.. الأزهر الشريف يعيد إحياء دور الكتاتيب بمنهج وسطى ورقابة حازمة

أبو اليزيد علي سلامة
أبو اليزيد علي سلامة

كشف الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، عن تفاصيل جديدة تتعلق بتنظيم ملف «الكتاتيب» في مصر، مؤكدا أن الأزهر يشرف حاليا على أكثر من 12 ألف كتاب موزعة على مستوى محافظات الجمهورية، مع وجود خطة موسعة لتقنين أوضاع المكاتب غير الرسمية.

ضوابط حازمة وشروط فنية

وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية عبر القناة «الأولى المصرية»، أن الأزهر الشريف وضع 20 ضابطا صارما لضمان جودة العملية التعليمية وسلامة الأطفال، مشيرا إلى أن أهم هذه الشروط هو كفاءة المحفظ، قائلا: «لا نقبل بمحفظ يقل حفظه عن 80% من القرآن الكريم، ففاقد الشيء لا يعطيه».

حماية الأمن الفكري للنشء

وشدد مدير شؤون القرآن على أن الهدف الأساسي من إخضاع الكتاتيب لإشراف الأزهر هو الحفاظ على الأمن الفكري، وضمان وصول المنهج الأزهري الوسطي للأطفال في سن مبكرة، ومنع أي محاولات لتلقينهم أفكارا متطرفة أو دخيلة على المجتمع المصري.

تعاون مع مجلس الشيوخ

وأشار الدكتور أبو اليزيد إلى أن هناك تعاونا وثيقا مع مجلس الشيوخ المصري، بناء على مقترحات برلمانية، لحصر كافة الكيانات التي تعمل في تحفيظ القرآن بعيدا عن الرقابة، وذلك لدمجها في المنظومة الرسمية للأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف، مع التأكد من مطابقة المباني للاشتراطات الصحية ومعايير السلامة.

وأكد على أن هذا الملف يحظى باهتمام مباشر وتوجيهات من القيادة السياسية وفضيلة الإمام الأكبر، لاستعادة الدور التاريخي للكتاتيب كحائط صد ضد التطرف، ومنبع لتخريج القامات الدينية والعلمية المتميزة.

ويأتي نشاط الكتاتيب باعتباره أحد المحاور الأساسية في برامج الوزارة الدعوية والتربوية، لما له من أثر بالغ في غرس حب القرآن في نفوس الأطفال منذ الصغر، وتعويدهم على الانتظام والالتزام، إلى جانب تنمية مهارات القراءة الصحيحة والتلاوة السليمة وفق أحكام التجويد.
وخلال فعاليات الكُتاب، تناولت الواعظة أميرة أحمد أهمية المواظبة على حلقات التحفيظ والمراجعة، مؤكدة أن الاستمرار والانتظام يمثلان الركيزة الأساسية لترسيخ الحفظ المتقن، وتقوية الملكة اللغوية لدى الأطفال، بما ينعكس إيجابًا على مستواهم العلمي والسلوكي.

كما أشارت وزلرة الأوقاف إلى أن الكتاتيب لا تقتصر على تحفيظ القرآن الكريم فحسب، بل تمتد رسالتها إلى بناء وعي ديني مبكر قائم على الفهم الصحيح، وغرس قيم الانضباط والاحترام والتعاون، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ مرتبط بكتاب الله، وقادر على التمييز بين المفاهيم الصحيحة والدخيلة.

تم نسخ الرابط