عاجل

الإصلاح والتنمية يلعن الموافقة المشروطة على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية

حزب الإصلاح والتنمية
حزب الإصلاح والتنمية

أعلن حزب الإصلاح والتنمية، انطلاقاً من أيديولوجيته الليبرالية الوسطية، عن اتخاذ موقف "الموافقة المشروطة" تجاه النسخة الأولية من تقرير خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المعروضة على مجلس الشيوخ. 

وأكد الحزب أنه في الوقت الذي تحمل فيه الخطة توجهاً نظرياً محموداً، إلا أن آليات التنفيذ تشوبها ثغرات جوهرية تتطلب رقابة برلمانية صارمة لضمان حماية تنافسية السوق، وتحصين المواطن اجتماعياً واقتصادياً.

وصاغ نواب الحزب بمجلس الشيوخ موقفهم في مجموعة من التوصيات التفصيلية ونقاط الارتكاز التي سيتم التمسك بها خلال الجلسات العامة، وجاءت على النحو التالي:

أولاً: الملف الاقتصادي والحياد التنافسي

ضمانات تمكين القطاع الخاص: ثمّن الحزب استهداف الخطة رفع نسبة استثمارات القطاع الخاص إلى 59%، لكنه طالب الحكومة بتقديم "مصفوفة تتبع دقيقة" لبرنامج الطروحات والتخارج. وشدد على ضرورة التأكد من أن هذه النسبة تعكس توسعاً حقيقياً للقطاع الخاص وليس انكماشاً إجبارياً للاستثمار الحكومي، مع تفعيل قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لأي كيانات تابعة للدولة.

إنشاء وحدة رقابة مستقلة: أوصى الحزب بتدشين وحدة برلمانية فنية مستقلة بالتعاون مع الجهاز المركزي للمحاسبات، تختص بمتابعة تنفيذ "وثيقة سياسة ملكية الدولة" وتقييم الحياد التنافسي.

إطلاق خريطة استثمارية رقمية: طالب الحزب بإطلاق منصة رقمية تفاعلية قبل أكتوبر 2026، تتضمن كافة الفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة، مدعومة بدراسات الجدوى الأولية والحوافز المتاحة.

ثانياً: كبح التضخم وحوكمة الإنفاق العام

واقعية مؤشرات التضخم: وصف الحزب توقعات الخطة بانخفاض التضخم إلى 9.3% بـ "غير الواقعية" في ظل سياسات تسعير الطاقة الحالية. وتجنباً لـ "الضرائب التضخمية" التي تلتهم مدخرات الطبقتين الوسطى والفقيرة، أوصى الحزب بتشريع ملزم يضع "سقفاً صارماً" لاقتراض الحكومة من البنك المركزي.

تفعيل موازنة البرامج والأداء: طالب الحزب بربط الإتاحة المالية بمعدلات التنفيذ الفعلية، وإلزام الحكومة بعدم إدراج أي مشروع قومي جديد دون دراسة جدوى اقتصادية متكاملة تُعرض على البرلمان، مع منح الأولوية القصوى لإنهاء المشروعات المفتوحة التي تجاوزت نسبة تنفيذها 70%.

ثالثاً: إدارة المخاطر الجيوسياسية

تطوير سيناريوهات الطوارئ: اعتبر الحزب أن سيناريو "الطموح الحذر" الذي تبنته الخطة لمواجهة توترات البحر الأحمر يتطلب مرونة أكبر. ودعا إلى تسريع تحويل ممر قناة السويس من مجرد معبر مائي لتحصيل الرسوم، إلى "مركز لوجستي وصناعي متكامل" يقدم خدمات القيمة المضافة (مثل تموين السفن والصناعات التجميعية) لتعويض نقص الإيرادات السيادية الناجم عن تراجع حركة الملاحة في مضيق باب المندب.

رابعاً: التنمية البشرية والملف الاجتماعي

انتقد الحزب بوضوح تركيز الخطة على البُعد الاستثماري الرقمي على حساب البُعد الإنساني، معبراً عن رفضه للغة التقرير التي تصوّر الكثافة السكانية كـ "عبء ثقيل ومزعج" وتغفل إدماج الموارد البشرية كشريك حقيقي، حيث اختزلت الخطة تطوير التعليم في "بناء المدارس" دون التفات حقيقي لأعداد المعلمين أو كفاءتهم.

وبناءً على ذلك، تقدم الحزب بالتوصيات التالية:

إدراج فصل مستقل بالخطة: يحمل عنوان "المواطن شريك ومستفيد" لتأصيل دور العنصر البشري كشريك تنموي وليس مجرد هدف إحصائي غائب.

ربط التعليم الفني بالصناعة: إلزام الحكومة بتوقيع بروتوكولات تعاون ملزمة بين وزارة التعليم الفني واتحادات المستثمرين لتصميم مناهج تدريبية تلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

دعم وتطوير المشروعات الصغيرة: مراجعة الحوافز الضريبية وغير الضريبية المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإلزام المؤسسات المديرة لملفات الدعم المالي بتقديم تقييم أثر سنوي أمام البرلمان.

تحديث مستهدفات النمو السكاني: التوصية بخفض مستهدف النمو السكاني في خطة (2026/2027) إلى أقل من 1.4% بدلاً من 1.5%، مع ربط جزء من الاستثمارات الحكومية الممنوحة للمحافظات بمدى نجاحها في تحقيق هذا المستهدف.

تم نسخ الرابط