تشيلي تعلن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات إلى أوروبا
أعلنت السلطات في تشيلي، اليوم الاثنين، ضبط كميات ضخمة من المخدرات كانت مخبأة داخل شحنات أخشاب معدّة للتصدير إلى أوروبا، في عملية وصفتها بأنها من أكبر الضربات التي وُجهت لشبكات الجريمة المنظمة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
عملية أمنية مشتركة تكشف شبكة تهريب دولية
وقالت السلطات التشيلية إن العملية جاءت نتيجة تعاون مكثف بين النيابة العامة والشرطة البحرية وإدارة الجمارك، بعد تحقيقات استمرت نحو ستة أشهر، وأسفرت عن اكتشاف شحنات ضخمة من المخدرات مخبأة بعناية داخل أخشاب مخصصة للتصدير.
وأوضح بيان صادر عن مكتب الجمارك أن العملية أسفرت عن ضبط أكثر من 100 طن من المخدرات المخبأة داخل شحنات الأخشاب، مؤكداً أن هذه الكمية تمثل ضربة تاريخية لشبكات التهريب والجريمة المنظمة العاملة في المنطقة.
كوكايين وكيتامين بقيمة مليارات الدولارات
ووفقاً للسلطات، فإن المواد المخدرة المضبوطة كانت تتكون بشكل رئيسي من الكوكايين والكيتامين، وهما من أكثر المواد المطلوبة في الأسواق غير المشروعة بأوروبا.
وقدّرت الجهات المختصة القيمة السوقية للمخدرات المضبوطة بنحو 8.3 مليار دولار عند بيعها بالتجزئة داخل الأسواق الأوروبية، ما يعكس حجم العملية وتعقيد الشبكة الإجرامية المتورطة فيها.
تحقيقات استمرت ستة أشهر
وكشفت التحقيقات التي امتدت لنحو نصف عام عن وجود 45 حاوية شحن قادمة من بوليفيا، تحتوي على أخشاب جرى تعديلها وإخفاء المخدرات بداخلها بهدف تمريرها عبر الموانئ الدولية دون إثارة الشبهات.
وبعد تتبع مسار الشحنات ومراقبتها، تمكنت السلطات التشيلية من تحديد الحاويات المشبوهة وضبطها قبل وصولها إلى وجهتها النهائية في أوروبا.
ضربة جديدة للجريمة المنظمة
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها تشيلي لمكافحة تهريب المخدرات والحد من نشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، خاصة مع تزايد استخدام دول أمريكا الجنوبية كنقاط انطلاق رئيسية لشحنات الكوكايين المتجهة إلى الأسواق الأوروبية.
وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد جميع المتورطين في العملية، وكشف الشبكات اللوجستية والمالية التي ساعدت في تنظيم وإدارة واحدة من أكبر محاولات تهريب المخدرات التي شهدتها البلاد.