البنتاجون يدرج علي بابا وبايدو وBYD ضمن قائمة الشركات المرتبطة بالجيش الصيني
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قائمة محدثة بالشركات الصينية التي ترى أنها ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالجيش الصيني أو تدعم قدراته العسكرية، في خطوة قد تزيد من حدة التوتر بين واشنطن وبكين.
إدراج عمالقة التكنولوجيا الصينية.. علي بابا وبايدو وBYD تحت المجهر الأمريكي
وشهدت القائمة إدراج أو إعادة إدراج عدد من أبرز الشركات الصينية العملاقة، من بينها “علي بابا” للتجارة الإلكترونية، و"بايدو" المتخصصة في خدمات البحث والذكاء الاصطناعي، إلى جانب شركة “بي واي دي” الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية.
وجاء الإعلان عن القائمة بعد أسابيع من لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، في إطار مساعي البلدين للحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية، كما تزامن مع دعوة وجهها ترامب للرئيس الصيني لزيارة الولايات المتحدة خلال سبتمبر المقبل.

إعادة إدراج شركات رقائق الذاكرة الصينية
ويرى محللون أن الخطوة الأمريكية قد تعمق الخلافات بين أكبر اقتصادين في العالم، خاصة أنها تستهدف شركات تعد من ركائز التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات الكهربائية في الصين.
وتشابهت النسخة الجديدة إلى حد كبير مع قائمة نشرها البنتاجون في فبراير الماضي قبل أن يسحبها لاحقًا دون توضيح الأسباب، إلا أنها تضمنت إعادة إدراج شركتي تصنيع رقائق الذاكرة الصينيتين “تشانغ شين ميموري تكنولوجيز” و"يانغتسي ميموري تكنولوجيز".
من جانبه، وصف رئيس اللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب الأمريكي، النائب الجمهوري جون مولينار، القائمة بأنها بمثابة تحذير للحكومة والشركات الأمريكية، داعيًا إلى وقف التعامل مع الكيانات المدرجة، ومعتبرًا أن استمرار التعاون معها قد يسهم في تعزيز القدرات العسكرية الصينية.

الذكاء الاصطناعي في قلب المخاوف الأمريكية
كما شملت القائمة شركات تكنولوجية كبرى تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها “تينسنت”، في انعكاس للمخاوف الأمريكية المتزايدة من ارتباط التطور التكنولوجي الصيني بالمؤسسة العسكرية.
وتعود جذور هذه القائمة إلى عام 2021، حيث أنشئت بموجب تفويض من الكونجرس الأمريكي لتحديد الشركات التي يعتقد البنتاجون أنها ترتبط بالجيش الصيني أو تدعم القاعدة الصناعية الدفاعية لبكين.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أوضحت في تحديث سابق أن الجيش الصيني يسعى للاستفادة من تقنيات وخبرات طورتها شركات ومؤسسات بحثية وجامعات صينية تبدو مدنية في ظاهرها.
في المقابل، انتقدت السفارة الصينية في واشنطن الخطوة الأمريكية، متهمة الولايات المتحدة بتوسيع مفهوم الأمن القومي واستخدام قوائم تمييزية لاستهداف الشركات الصينية.
وأكدت أن الشركات الصينية تلتزم بالقوانين واللوائح المعمول بها في الدول التي تنشط فيها، داعية واشنطن إلى توفير بيئة أعمال عادلة وغير تمييزية.

ارتفاع عدد الشركات المدرجة إلى 188 كيانًا
وارتفع عدد الكيانات الصينية المدرجة في القائمة إلى 188 كيانًا هذا العام، مقارنة بنحو 130 كيانًا في العام الماضي، وكانت القائمة تضم بالفعل شركات بارزة مثل “دي جي آي” المتخصصة في تصنيع الطائرات المسيرة.
ورغم أن إدراج الشركات على القائمة لا يمنعها من مواصلة أعمالها داخل الولايات المتحدة، فإنه قد يؤثر سلبًا على سمعتها ويعرضها لمزيد من القيود المستقبلية.
وأوضح البنتاجون أن إدراج “علي بابا” جاء بسبب مساهمتها في دعم القاعدة الصناعية الدفاعية الصينية من خلال ارتباطها بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، فيما أشار إلى أن “بي واي دي” و"بايدو" ترتبطان بالوزارة نفسها المشرفة على السياسات الصناعية والتكنولوجية في البلاد.
وتحظى "بي واي دي" بمكانة بارزة في سوق السيارات الكهربائية عالميًا، رغم أن عددًا من المشرعين الأمريكيين يواصلون الدفع نحو فرض قيود أو حظر على السيارات الكهربائية الصينية داخل السوق الأمريكية.



