محمد الجندي: نقابة البلوجرز ضرورة لدعم المحتوى الهادف ومواجهة «المسيء»
أكد النائب محمد الجندي أن إنشاء نقابة أو كيان مهني لصناع المحتوى الرقمي أصبح ضرورة تفرضها طبيعة التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، مشددًا على أهمية التفرقة بين صناع المحتوى الذين يقدمون رسالة هادفة تسهم في نشر المعرفة والثقافة والتوعية المجتمعية، وبين بعض النماذج التي تعتمد على الإثارة والابتذال لتحقيق نسب مشاهدة وأرباح سريعة.
وأوضح "الجندي" أن صناع المحتوى الجادين في مجالات التعليم والثقافة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والسياحة والتوعية المجتمعية يقدمون قيمة حقيقية للمجتمع، ويسهمون في بناء الوعي وتعزيز المعرفة، وهو ما يستوجب توفير مظلة مهنية تحمي حقوقهم وتنظم عملهم.
فرض قيود على الإبداع
وأشار إلى أن فكرة إنشاء نقابة للبلوجرز وصناع المحتوى لا تستهدف تقييد الحريات أو فرض قيود على الإبداع، وإنما تهدف إلى تنظيم المهنة من خلال ميثاق شرف ولائحة مهنية واضحة تحدد الضوابط والمعايير التي تضمن احترام قيم المجتمع والحفاظ على المسؤولية المهنية، مع منح النقابة صلاحيات محاسبة المخالفين وإصدار تصاريح مزاولة المهنة وشطب من يثبت تجاوزه لهذه الضوابط أو تعمده نشر محتوى مضلل أو مسيء.
وأضاف عضو مجلس النواب أن مواجهة المحتوى الذي يروج لسلوكيات سلبية أو يتعارض مع القيم الدينية والعادات والتقاليد المصرية أصبحت ضرورة مجتمعية، خاصة في ظل التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي على النشء والشباب، مؤكدًا أن المحتوى الرقمي لم يعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبح أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل الوعي والسلوك والقيم.
وأكد "الجندي" أن تنظيم صناعة المحتوى الرقمي يمثل دعمًا مباشرًا لصناع المحتوى الهادفين الذين يعبرون عن الهوية المصرية ،ويقدمون رسائل إيجابية، كما يسهم في تعظيم العوائد الاقتصادية للدولة وتنظيم المنظومة الضريبية وتسهيل الإجراءات المالية الخاصة بالعاملين في هذا القطاع، بما يدعم الاقتصاد الرقمي ويحول صناعة المحتوى إلى قطاع احترافي منظم.
وشدد النائب محمد الجندي على أن الهدف من إنشاء النقابة ليس التضييق على صناع المحتوى، وإنما حماية المجتمع، ودعم المحتوى الهادف، ومحاسبة من يسيئون للمصريين أو يستغلون المنصات الرقمية لنشر محتوى هابط يؤثر سلبًا على قيم المجتمع والأجيال الجديدة.