شريهان أبو الحسن: اكتئاب ما بعد الولادة ليس «دلعًا».. ويصيب نسبة 38%
أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن أن المشاعر السلبية والضيق النفسي الذي قد تتعرض له بعض السيدات عقب الولادة لا ينبغي التعامل معه باعتباره نوعا من المبالغة أو الدلال، بل قد يكون مؤشرا حقيقيا للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، الذي يعد من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعا بين الأمهات على مستوى العالم.
وقالت أبو الحسن، خلال تقديمها برنامج «ست ستات» على قناة DMC، إن العديد من السيدات يترددن في الحديث عن معاناتهن النفسية بعد الولادة بسبب ارتباط هذه المرحلة بحدث سعيد يتمثل في استقبال طفل جديد، ما يدفع بعض الأمهات إلى إخفاء مشاعر الحزن أو القلق خشية التعرض للأحكام المجتمعية.
بيانات منظمة الصحة العالمية
وأشارت إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية تظهر أن نحو 20% من السيدات حول العالم يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، مؤكدة أن الدراسات التي أجريت في مصر سجلت نسبا أعلى من المعدلات العالمية.
وأضافت أن دراسة صادرة عن جامعة أسيوط رصدت انتشار اكتئاب ما بعد الولادة بين نحو 33% من الأمهات، فيما أشارت دراسات أخرى إلى ارتفاع النسبة لتصل إلى 38%، وهو ما يعكس حجم الضغوط والتحديات النفسية التي قد تواجهها المرأة خلال فترة ما بعد الإنجاب.
المنصة الوطنية للصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة
وأوضحت «أبو الحسن» أن المنصة الوطنية للصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة والسكان أكدت أن واحدة من كل سبع أمهات تعاني من اكتئاب الفترة المحيطة بالولادة، وهي المرحلة التي تشمل فترة الحمل وما بعد الولادة مباشرة.
كما لفتت إلى أن نحو 70% من الأمهات يتعرضن لما يعرف بـ «حزن ما بعد الولادة» أو «كآبة النفاس»، وهي حالة نفسية مؤقتة تظهر لدى كثير من السيدات نتيجة التغيرات الهرمونية والجسدية المصاحبة للولادة، وغالبا ما تختفي تدريجيا مع مرور الوقت.
وشددت الإعلامية على أهمية التوعية بالصحة النفسية للأمهات وتشجيع السيدات على طلب الدعم والمساعدة المتخصصة عند الشعور بأعراض مستمرة من الحزن أو القلق، مؤكدة أن التعامل المبكر مع هذه الحالات يسهم في تحسين جودة حياة الأم والأسرة بأكملها.



