عاجل

وزير التعليم العالي: مسارات تعليمية مرنة تغير النظرة المجتمعية للتعليم الفني

جانب من الحضور
جانب من الحضور

شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في الاجتماع الموسع الذي عقدته لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، رئيس اللجنة، وبحضور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وعدد من قيادات وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم، لمناقشة سبل تطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي، وتعزيز التكامل بين الوزارتين بما يحقق المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وخطط التنمية المستدامة.

وأكد وزير التعليم العالي أن بناء اقتصاد المعرفة يتطلب تطوير منظومة تعليمية قادرة على إعداد كوادر بشرية مؤهلة تدعم مختلف القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي يعد من أهم المحركات الاقتصادية لما يوفره من فرص عمل وقيمة مضافة تدعم النمو الاقتصادي والصادرات المصرية.

مسارات تعليمية متكاملة ومترابطة

وأوضح "قنصوة" أن الدولة تعمل على توفير مسارات تعليمية متكاملة ومترابطة مع احتياجات الصناعة وسوق العمل، بما يسهم في إعداد الفنيين والمتخصصين القادرين على تلبية متطلبات التنمية، مؤكدًا أن هيكلة منظومة التعليم التكنولوجي تستهدف توفير الكوادر البشرية اللازمة لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وأشار الوزير إلى أن تطوير التعليم التكنولوجي يراعي طبيعة المجتمع المصري من خلال توفير مسارات تعليمية مرنة تتيح للطلاب استكمال دراستهم والحصول على درجة البكالوريوس، بما يعزز جاذبية هذا النوع من التعليم ويسهم في تغيير النظرة المجتمعية تجاه التعليم الفني، بحيث تصبح المهارات والقدرات العملية معيارًا أساسيًا للتقدير والنجاح.

واستعرض الوزير التطور التاريخي لمنظومة التعليم التكنولوجي، موضحًا أن الدولة تعمل حاليًا على إعادة بنائها وفق رؤية حديثة تستهدف سد الفجوة بين التعليم ومتطلبات التنمية، من خلال التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية وتطوير برامجها التعليمية.

تدويل التعليم التكنولوجي

وأكد أن الدولة تمتلك شبكة متنامية من الجامعات التكنولوجية، مع استمرار التوسع في إنشاء مؤسسات جديدة وفق دراسات علمية دقيقة واحتياجات تنموية محددة، لافتًا إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تدويل التعليم التكنولوجي عبر الشراكات الدولية وبرامج الدرجات المشتركة والمزدوجة، إلى جانب التوسع في استقطاب فروع لجامعات تكنولوجية عالمية للعمل داخل مصر.

وفي إطار ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، أشار الوزير إلى تطوير وإعادة هيكلة مركز التخطيط الاستراتيجي لمؤشرات سوق العمل والتوظيف ليصبح منصة متكاملة لرصد احتياجات سوق العمل وقياس أثر البرامج التعليمية بصورة مستمرة، بما يدعم تطوير البرامج الدراسية واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.

كما استعرض جهود الوزارة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي من خلال مبادرة "أستاذ لكل مصنع"، التي تتيح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين العمل داخل المنشآت الصناعية وتنفيذ مشروعات تطبيقية تسهم في نقل المعرفة العلمية إلى مواقع الإنتاج ودعم الصناعة الوطنية.

وشدد قنصوة على أهمية التحديث المستمر للمناهج والبرامج الأكاديمية والتكنولوجية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا أن الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيل الكوادر البشرية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

من جانبه، استعرض الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي في مصر، مؤكدًا أهمية دور مرصد سوق العمل في تحديد الاحتياجات المستقبلية للوظائف والتخصصات، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.

كما أوضح الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين مجلسي شؤون المعاهد والتعليم التكنولوجي، أن عدد طلاب الجامعات التكنولوجية بلغ نحو 48 ألف طالب وطالبة، مشيرًا إلى أن استراتيجية الدولة تستهدف إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بحلول عام 2030.

وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط