«خالتي أطاطا» على الدائري.. سقوط متهم استدرج ضحاياه بملابس نسائية للسرقة بالإكراه
لم يعد الأمر مجرد "فيديو ترفيهي" تضغطه بإصبعك لتمر للمقطع التالي على تيك توك، بل تحول حرفيًا إلى مصيدة للموت والسرقة على الطرق السريعة.
في واقعة هزت الرأي العام وأثارت حالة من الذهول والجدل، نجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على متهم اتخذ من "الطريق الدائري" مسرحًا لجرائمه. السيناريو يبدو وكأنه مشهد سينمائي هزلي، لكن تفاصيله مرعبة؛ شاب يرتدي ملابس نسائية كاملة مثيرة ، يقف في عتمة الليل يستدرج سائقي السيارات والمواطنين، مستغلا "شهامة" البعض أو "فضول" البعض الآخر، ليكون الفخ هو السرقة بالإكراه تحت تهديد السلاح بمجرد وقوف الضحية.
من شاشات "التيك توك" إلى قفص الاتهام: عندما تنهار الرجولة لأجل “اللايك”
الواقعة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت كقشة قصمت ظهر بعير "منصات التواصل الاجتماعي". فخلال الأشهر الأخيرة، ضجت منصات مثل "تيك توك" بظاهرة غريبة ومقززة، حيث يتسابق رجال وشباب بملء إرادتهم على ارتداء ملابس نسائية مثيرة، ووضع مساحيق التجميل، والتمايل أمام الكاميرات بحثًا عن "التفاعل" وجني الأرباح الرقمية.
هذا الانحدار السلوكي لم يقف عند حدود الشاشات؛ بل منح بعض المجرمين "فكرة جهنمية" لتطوير أساليب الخداع. فالجمهور الذي اعتاد رؤية هذه النماذج افتراضيًا، أصبح يواجهها واقعيًا في طرقات مظلمة، وتحولت "الفساتين والعبايات" من أداة لجمع "التكبيس" والدعم المالي، إلى رداء للتخفي وتنفيذ الجرائم والسرقات واصطياد الرجال.
اللواء أشرف عبد العزيز ساخرًا: "تحولنا من الشرف المهني لـ قلة القيمة.. ومن يقف في الظلام بالنقاب ليس بحاجة لـ لايك بل لكلبش!"
وفي تعليق ناري يحمل مزيجًا من البلاغة والتهكم الساخر، علّق الخبير الأمني والاستراتيجي، اللواء أشرف عبد العزيز، على الواقعة قائلاً
يبدو أننا انتقلنا رسمياً من زمن كان فيه المجرم يرتدي قناعاً ليخفي وجهه خوفاً من حبل المشنقة، إلى زمن يرتدي فيه فستاناً ونقاباً طمعاً في استدراج الضحايا! بعض أبطال التيك توك علموا المسجلين خطر أن 'المكياج' و'النعومة المزيفة' أسهل طريق للوصول لجيوب الضحايا
وأضاف اللواء عبد العزيز بلهجة لا تخلو من التهكم اللاذع
من كان يظن أن الطريق الدائري سيتحول إلى 'ديفيليه' لعرض أحدث صيحات العبايات النسائية على أجساد المسجلين خطر؟ السوشيال ميديا لوثت العقول حتى ظن البعض أن القانون سيرحم 'هوانم آخر زمن' من الرجال. اليقظة الأمنية كانت لهم بالمرصاد، ومن كان يقف في عتمة الدائري بحثاً عن صيد، وجد نفسه وراء القضبان بملابسه النسائية.. فالقانون لا يعترف بـ 'الأنوثة المزيفة' عندما يتكلم الكلبش.
ناقوس خطر: أمن المجتمع في مواجهة السيولة الأخلاقية
تفتح هذه الواقعة الباب على مصراعيه أمام تساؤلات ضخمة: إلى أين يسير المجتمع مع تزايد هذه الظواهر؟ إن تحول الأزياء النسائية إلى ويلة لخداع الرجال وسرقتهم على الطرق السريعة يعكس خطورة التهاون مع الظواهر السلوكية الشاذة على المنصات الرقمية.
الأجهزة الأمنية حسمت الموقف وضبطت المتهم، لتوجه رسالة حاسمة بأن الشارع المصري ليس مسرحاً للفوضى أو "التقاليع" الإجرامية. ولكن يظل الوعي هو السلاح الأول للمواطن: ليست كل عباية تخفي وراءها امرأة مستغيثة، فبعض العبايات تخفي خلفها 'مسجل خطر' يرتدي قميص نوم لسرقة قوت يومك


