لقاء مكي : القصف الإيراني لإسرائيل حقيقي وليس سيناريو متفقًا عليه مع ترامب
استبعد الكاتب والمحلل السياسي العراقي لقاء مكي صحة الروايات التي تروج لفكرة أن القصف الإيراني الأخير على إسرائيل استهدف مناطق مفتوحة بموجب اتفاق مسبق مع الرئيس الأمريكي ترامب ، على غرار الضربة الإيرانية التي استهدفت قاعدة عين الأسد في العراق عقب اغتيال قاسم سليماني مطلع عام 2020.
وقال مكي في تغريدة نشرها عبر منصة "إكس"، إن من الصعب القبول بهذه الفرضية، موضحًا أن إسرائيل تختلف عن ترامب في نظرتها إلى أهمية الصورة والسمعة السياسية والعسكرية، وهي عوامل يرى أنها منحت إيران مكاسب كبيرة من خلال تنفيذ القصف، خصوصًا في ما يتعلق بإظهار الدعم لحلفائها وتعزيز مكانتها الإقليمية.
وأضاف أن إسرائيل من غير المرجح أن تقبل المشاركة في سيناريو يظهرها بمظهر الطرف الضعيف أو التابع أو فاقد الخيارات، معتبرًا أن مثل هذه النتيجة تتعارض مع طبيعة السياسة الإسرائيلية القائمة على الحفاظ على قوة الردع.
ورجح مكي أن يكون القصف الإيراني حقيقيًا، رغم أنه استخدم مستوى محدودًا ورمزيًا من القوة، لكنه في الوقت نفسه حقق لطهران ما وصفه بـ"أسبقية الردع والمبادرة".
وأشار إلى أن إيران وإسرائيل توليان أهمية كبيرة لسمعة الردع والقدرة العسكرية والتضامن مع الحلفاء، باعتبارها عناصر أساسية في بناء النفوذ الإقليمي".
وكان أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء عملية عسكرية جديدة تحت اسم "نصر"، استهدفت مواقع في القاعدتين الجويتين الإسرائيليتين الاستراتيجيتين "تل نوف" و"نيفاتيم"، وذلك في إطار تصعيد متبادل بين الجانبين.
الحرس الثوري يعلن بدء عملية “نصر”
وأوضح الحرس الثوري في بيانه أن العملية نفذت على يد قوات الجوفضائية، باستخدام الشفرة "يا حيدر كرار"، واصفًا إياها بأنها تأتي "تكريمًا لشهداء حرب الـ12 يومًا"، وبرد مباشر على ما اعتبره عدوانًا صاروخيًا إسرائيليًا استهدف مواقع رادارية داخل إيران.
وأضاف البيان أن سرعة الرد وتوسيع نطاق الأهداف كانا من أبرز ملامح العملية، مشيرًا إلى أن جميع الوحدات القتالية في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ عمليات أوسع نطاقًا وفقًا لسيناريوهات معدة مسبقًا.

إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل واعتراض معظمها
في المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إيران أطلقت دفعات من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، تزامنًا مع غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في وسط وغرب إيران.
وذكرت تقارير إسرائيلية أنه تم رصد إطلاق نحو 10 صواريخ، جرى اعتراض معظمها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
كما أشارت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إلى اعتراض دفعة أخرى من 7 صواريخ استهدفت مناطق في الجنوب، بينها محيط أسدود وبئر السبع والنقب، وسط دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق، بينها ديمونا.
اعتراض صواريخ أطلقت من اليمن باتجاه إسرائيل
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إسرائيلية بإطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، حيث أكدت مصادر عسكرية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت معه واعترضته، بينما دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق تحسبًا لأي تهديدات إضافية.
ولا تزال التطورات الميدانية مستمرة، في ظل تصاعد حدة التوتر وتبادل الضربات بين الأطراف المختلفة، مع استمرار عمليات الرصد والتحقيق لتقييم حجم الأضرار والردود المحتملة.