هل تصح الصلاة مع الشك في موضع النجاسة؟.. دار الإفتاء توضح
يتسأل الكثيرون من المسلمين عن حكم الطهارة عند الجهل بموضع النجاسة في الثوب أو البدن، وأكدت دار الإفتاء المصرية أن طهارة الثوب والبدن والمكان من الشروط الأساسية لصحة الصلاة، مشيرة إلى أن المسلم مطالب بإزالة النجاسة إذا أصابت ثوبه أو بدنه متى كان قادرًا على ذلك.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه إذا كانت النجاسة ظاهرة ومعلومة الموضع، وجب غسل المكان الذي أصابته النجاسة قبل أداء الصلاة، وإلا لم تصح الصلاة مع القدرة على إزالتها.
وأضافت أن الحكم يختلف في حال كانت النجاسة موجودة بالفعل، لكن موضعها غير معلوم أو خفي على الشخص، إذ يجب حينها غسل جميع الجزء الذي يُتيقن أن النجاسة أصابته. فإذا كانت النجاسة قد أصابت الثوب ولم يُعرف مكانها تحديدًا، وجب غسل الثوب كله، وكذلك الحال إذا أصابت البدن وتعذر تحديد موضعها، فيلزم غسل جميع الجزء الذي أصابته النجاسة.
وأكدت دار الإفتاء أن هذه الأحكام تأتي تحقيقًا لشرط الطهارة الذي اعتبره الشرع أساسًا لصحة الصلاة، وحرصًا على أداء العبادات على الوجه الذي أمرت به الشريعة الإسلامية.
في سياق متصل اكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت الأعذار ورفعت الحرج، كما راعت أحوال ذوي الهمم وأصحاب الاحتياجات الخاصة في مختلف العبادات، ومن بينها الوضوء والطهارة.
وأوضحت أن الأصل أن يتولى المسلم الوضوء بنفسه إذا كان قادرًا على ذلك، مشيرة إلى أن صاحب الاحتياجات الخاصة إذا استطاع غسل أعضاء الوضوء بنفسه وجب عليه القيام بذلك، أما إذا عجز عن الوضوء منفردًا فيجوز له الاستعانة بغيره لإتمام الطهارة.
وأضافت أن من فقد عضوًا من أعضاء الوضوء أو جزءًا منه لا يُكلَّف إلا بغسل الجزء الموجود فقط، بينما يسقط عنه ما تعذر غسله بسبب فقدانه أو عدم وجوده، وذلك اتساقًا مع القاعدة الشرعية التي تؤكد أن التكليف مرتبط بالاستطاعة.

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا عجز الشخص عن استعمال الماء أو تعذر عليه الوضوء بسبب حالته الصحية أو إعاقته، فإنه ينتقل إلى التيمم باعتباره بديلًا شرعيًا عن الوضوء، سواء أداه بنفسه أو بمساعدة غيره، مؤكدة أن التيمم شُرع تيسيرًا على المكلفين ورفعًا للحرج عنهم، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها استخدام الماء أو يترتب عليه ضرر صحي.
وبينت دار الإفتاء أنه إذا عجز صاحب الاحتياجات الخاصة عن الوضوء والتيمم معًا، فإنه يصلي على حسب حاله وقدرته، ولا تسقط عنه الصلاة، كما لا يُطالب بإعادتها بعد ذلك، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وما أَمَرْتُكُم به فافعلوا منه ما استطعتم»،
وأكدت دار الإفتاء أن أحكام الطهارة والعبادات في الإسلام تقوم على اليسر ورفع المشقة، خاصة لأصحاب الأعذار والمرضى وذوي الهمم، مشددة على أن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
وأكدت دار الإفتاء أن الإسلام دين يسر ورحمة، وأن أحكامه جاءت لتراعي اختلاف قدرات الناس وأحوالهم، بما يضمن أداء العبادات على الوجه الذي يستطي


