عاجل

منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق في مزاعم اعتداء جنسي على صحافية ألمانية في تل أبيب

الصحفية آن ليدتكه
الصحفية آن ليدتكه

 طالبت مجموعة "عدالة" الحقوقية الإسرائيلية، بفتح تحقيق جنائي في مزاعم أدلت بها الصحفية والناشطة الألمانية "آن ليدتكه" ، قالت فيها إنها تعرضت لانتهاكات جسدية وجنسية خلال احتجازها في إسرائيل عقب اعتراض سفينة كانت متجهة إلى قطاع غزة.

الصحفية آن ليدتكه
الصحفية آن ليدتكه

وقالت المجموعة إن ليدتكه أفادت بأن حارسات في سجن "جفعون" بوسط إسرائيل أجبرنها على خلع ملابسها بالكامل أمام حراس رجال كانوا يراقبون من خلف ستار، قبل أن تتعرض، بحسب روايتها، لاعتداء جنسي من إحدى الحارسات.

وأضافت "عدالة" أن الصحفية الألمانية تعرضت أيضاً، إلى جانب عدد من المشاركين في أسطول المساعدات، لعنف جسدي ولفظي أثناء نقلها من الميناء إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب، مشيرة إلى أنها خضعت للتقييد بالأصفاد البلاستيكية لفترات طويلة، وتعصيب العينين، والصراخ والتهديد والاعتداء الجسدي.

ماذا قالت آن ليدتكه؟

وتعود هذه الاتهامات إلى ديسمبر 2025، عندما كشفت ليدتكه، البالغة من العمر 25 عاماً، والتي كانت على متن سفينة "كونساينس" المتجهة إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية، عن تعرضها لما وصفته بانتهاكات جسدية وجنسية خلال فترة احتجازها بعد اعتراض السفينة.

وقالت في تصريحات نقلتها جهات حقوقية: "أتحدث اليوم ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع النساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي والتعذيب داخل السجون الإسرائيلية، ومن أجل من لا يستطعن الحديث عما تعرضن له".

وأضافت أن ما شاهدته خلال فترة احتجازها دفعها إلى الحديث علناً عن تلك التجارب، مؤكدة أن المسؤولية، بحسب تعبيرها، تقع على الجهات التي ارتكبت هذه الانتهاكات.

دعوات لتحقيق مستقل

من جانبه، دان ائتلاف أسطول الحرية ما وصفه بالاعتداءات الجنسية المرتكبة بحق المحتجزين، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكاً خطيراً للكرامة الإنسانية وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

الصحفية آن ليدتكه
الصحفية آن ليدتكه

ودعا الائتلاف إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف، ومحاسبة جميع المسؤولين عن أي انتهاكات قد تكون وقعت، مؤكداً أن هذه الحوادث، وفقاً لرأيه، تندرج ضمن نمط أوسع من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية فلسطينية ودولية وتقارير أممية بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

كما انتقد الائتلاف ما اعتبره استمراراً لحالة الإفلات من العقاب، مطالباً الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات المجتمع المدني الدولية بالتحرك لفتح تحقيقات مستقلة في هذه المزاعم.

تقارير سابقة حول أوضاع الاحتجاز

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير حقوقية متواصلة تتناول أوضاع المعتقلين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

ففي مطلع عام 2025، أثارت لقطات مراقبة مسربة من معسكر الاحتجاز "سديه تيمان" جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، بعدما أظهرت ما قيل إنها اعتداءات بحق معتقلين فلسطينيين. وكان الصحافي الإسرائيلي غاي بيليغ قد نشر تلك اللقطات قبل أن يتحدث لاحقاً عن تعرضه لتهديدات ومضايقات.

وفي سياق متصل، وثق تقرير صادر عن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل" وفاة 94 فلسطينياً أثناء الاحتجاز منذ السابع من أكتوبر 2023.

كما ذكرت لجنة حماية الصحافيين في تقرير منفصل أنها راجعت عشرات الشهادات والصور والسجلات الطبية التي قالت إنها توثق انتهاكات خطيرة تعرض لها صحافيون فلسطينيون على أيدي جنود إسرائيليين وحراس سجون خلال فترة الاحتجاز.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات الإسرائيلية بشأن الاتهامات التي وردت في شهادة الصحافية الألمانية أو المطالبات الحقوقية بفتح تحقيق في القضية.

تم نسخ الرابط