مع انطلاق الامتحانات..ماذا قدم النواب والشيوخ لدعم الطلاب ومواجهة الغش؟
بالتزامن مع انطلاق امتحانات النقل والشهادات المختلفة واستعداد طلاب الثانوية العامة لخوض أهم المراحل الدراسية خلال الأيام المقبلة، برز ملف التعليم على أجندة مجلسي النواب والشيوخ باعتباره أحد الملفات الأكثر حضورًا تحت القبة خلال الفترة الأخيرة. وتنوعت التحركات البرلمانية بين المطالبة بتوفير بيئة امتحانية آمنة للطلاب، وتشديد إجراءات مكافحة الغش الإلكتروني، ومواجهة محاولات تسريب الامتحانات، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وشهد مجلس الشيوخ مناقشات موسعة حول آليات تأمين امتحانات الثانوية العامة، حيث طالب عدد من الأعضاء بتشديد الرقابة داخل اللجان ومواكبة التطورات التكنولوجية التي استغلها البعض في عمليات الغش خلال السنوات الماضية. كما شددوا على أهمية التصدي للصفحات الإلكترونية التي تروج لتسريب الامتحانات أو تداول الإجابات، مؤكدين أن نجاح منظومة الامتحانات يبدأ من إحكام السيطرة على تلك الممارسات.
وفي الإطار ذاته، دعا أعضاء بالمجلس إلى استمرار تقديم النماذج الاسترشادية والمراجعات التعليمية المجانية للطلاب، باعتبارها أدوات مهمة تساعد على رفع مستوى الاستعداد للامتحانات وتخفيف الضغوط التي يتعرض لها الطلاب وأسرهم خلال هذه الفترة.
وعلى مستوى مجلس النواب، تقدّم عدد من النواب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة بشأن مواجهة الغش الإلكتروني، محذرين من انتشار وسائل تكنولوجية حديثة تُستخدم داخل اللجان الامتحانية، من بينها السماعات الدقيقة وأدوات الاتصال المتطورة التي يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية.
وأكد النواب ضرورة تعزيز التعاون بين وزارات التربية والتعليم والاتصالات والداخلية لملاحقة شبكات الغش الإلكتروني والصفحات التي تستهدف تسريب الامتحانات أو التربح من بيع وسائل الغش، مشددين على أن الحفاظ على نزاهة الامتحانات مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة.
كما طالب عدد من أعضاء البرلمان بتكثيف أعمال التفتيش داخل اللجان وتوفير أحدث وسائل الكشف عن الأجهزة الإلكترونية، إلى جانب تطبيق العقوبات القانونية بحق المتورطين في أعمال الغش أو تسريب الامتحانات، بما يحقق الردع ويحافظ على حقوق الطلاب المجتهدين.
وتكشف التحركات البرلمانية خلال الفترة الماضية عن توافق واضح بين النواب والشيوخ على أولوية حماية العملية التعليمية وتأمين الامتحانات، خاصة مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة التي تمثل محطة فارقة في حياة مئات الآلاف من الطلاب.
وبينما تستعد المدارس واللجان لاستقبال الطلاب، يظل الهدف المشترك هو ضمان امتحانات عادلة وآمنة تعكس المستوى الحقيقي لكل طالب بعيدًا عن أي ممارسات تخل بمبدأ تكافؤ الفرص.