عاجل

«يهدد التوازن البيئي».. داعية اسلامي يحذر من نقل الكلاب الضالة إلى الصحراء

 محمود سلمي
محمود سلمي

علق الباحث في الشريعة الإسلامية ياسر محمود سلمي على مقترحات متداولة بشأن نقل الكلاب الضالة إلى المناطق الصحراوية كحل لأزمتها، معتبرًا أن هذه الأفكار قد تؤدي إلى نتائج عكسية على التوازن البيئي.

وقال سلمي في منشور له على موقع "الفيس بوك" إنه اطلع على اقتراح يقضي بجمع الكلاب ونقلها إلى الصحراء مع الفصل بين الذكور والإناث، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحلول لا تراعي طبيعة النظام البيئي في تلك المناطق.

وأوضح أن البيئة الصحراوية تحتوي على كائنات أخرى مثل الأفاعي والسحالي والقوارض، لافتًا إلى أن وجود الكلاب بأعداد كبيرة قد يدفع هذه الكائنات إلى الهروب نحو المناطق السكنية، ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلها.

وأكد أن أي تدخل يخل بالتوازن البيئي الذي أوجده الله في الطبيعة يُعد نوعًا من الجهل بالسنن الكونية، حتى لو صدر عن أصحاب مؤهلات علمية عالية.

 

وفي وقت سابق أعرب شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، عن قلقه من الزيادة المتسارعة في أعداد الكلاب داخل المناطق السكنية، مشيرا إلى أن الوضع الحالي لم يعد متوازنا من الناحية البيئية ويستدعي تدخلا منظما.

الزيادة المتسارعة في أعداد الكلاب 

وقال خلال ظهوره في برنامج "الحكاية"، مع الإعلامي عمرو أديب، عبر شاشة “ام بي سي مصر”، إن أعداد الكلاب في التجمعات السكنية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى زيادة الشكاوى وتكرار الحوادث المرتبطة بها، الأمر الذي يفرض ضرورة إيجاد حلول طويلة المدى للتعامل مع هذه الظاهرة.

وأكد أن معالجة الأزمة يجب أن تقوم على تحقيق معادلة تجمع بين الحفاظ على سلامة المواطنين واحترام مبادئ الرفق بالحيوان، عبر تطبيق برامج منظمة لخفض الأعداد، وتكثيف حملات التطعيم، والتعامل الآمن مع الكلاب الضالة، بما يساهم في الحد من المخاطر الصحية وإعادة التوازن للبيئة داخل المناطق السكنية.

 

سلط الإعلامي عمرو أديب الضوء على أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع المصرية، مطالبًا الجهات المعنية بالتعامل مع الظاهرة ووضع حلول عملية للحد من تداعياتها، في ظل ما وصفه بتفاقم أعداد الكلاب خلال السنوات الأخيرة.

 

youtube

وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» على شاشة «إم بي سي مصر»، إن أعداد الكلاب الضالة شهدت زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، موضحًا أنه وفقًا للأرقام المتداولة كان عدد الكلاب في عام 2016 يقدر بنحو 300 ألف كلب، بينما تشير التقديرات الحالية إلى وجود ما يقرب من 40 مليون كلب في شوارع مصر.

 

وأشار إلى أن الأزمة أصبحت تمثل تحديًا يستدعي التدخل، لافتًا إلى أن وزارة الصحة تنفق نحو 1.5 مليار جنيه سنويًا على الأمصال والعلاجات المرتبطة بعضات الكلاب، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي تفرضه الظاهرة على المنظومة الصحية.

وأكد أديب أنه لا يدعو إلى إيذاء الكلاب أو التخلص منها بطرق غير إنسانية، قائلًا: «أنا مش بقول اقتلوا الكلاب ولا لموهم، لكن بقول حد يحل الأزمة دي»، مشددًا على ضرورة البحث عن حلول متوازنة تراعي الجوانب الإنسانية والصحية في الوقت نفسه.

تم نسخ الرابط