عاجل

الحلف على الأبناء للعقاب: هل عليه كفارة؟.. أمين الفتوى يجيب

تعبيرية
تعبيرية

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الحلف المتكرر على الأبناء بالعقاب حال الخطأ، ثم التراجع عن تنفيذ هذا العقاب، وما إذا كان ذلك يستوجب كفارة يمين.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن اتباع أسلوب التهديد والعقاب في تربية الأبناء يعد من الأساليب الخاطئة، لما قد يسببه من آثار نفسية سلبية مثل العناد والتوتر وفقدان الثقة.

الحلف على الأبناء للعقاب.. هل عليه كفارة؟

وأكد أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قدم نموذجًا راقيًا في التربية، مستشهدًا بحديث سيدنا أنس رضي الله عنه: «خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي لشيء فعلته لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا»، وهو ما يعكس أهمية الرفق واللين في التعامل مع الأبناء.

وأشار إلى أن الحلف إذا كان مقصودًا ومنعقدًا على أمر معين ثم لم يُنفذ، فإنه يستوجب كفارة يمين، أما إذا خرج في حالة غضب شديد دون قصد أو إدراك، فلا كفارة عليه في هذه الحالة.

وأضاف أن تكرار اليمين على نفس الفعل يُعد يمينًا واحدًا، أما إذا كان الحلف على أمور مختلفة، فتكون لكل يمين كفارة مستقلة، مؤكدًا أن الأولى هو تجنب الحلف المتكرر، والاعتماد على أساليب تربوية قائمة على الحوار والتوجيه.

كيف تتعامل الزوجة مع تدخل الحماة في الحياة الزوجية؟

ومن جهة أخرى، تلقت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا حول كيفية تعامل الزوجة مع تدخل الحماة في حياتها بشكل مبالغ فيه، موضحة الضوابط الشرعية والأسس الصحيحة لإدارة هذه العلاقة.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن البداية الصحيحة لأي زوجة تكون بمحاولة معاملة الحماة بمنزلة الأم، والتخلص من الصور الذهنية السلبية المسبقة التي قد تؤثر على طبيعة العلاقة منذ بدايتها.

وأكدت أن بعض تدخلات الأمهات تكون بدافع الاطمئنان والحرص على استقرار حياة أبنائهن، وهو أمر قد يكون مقبولًا في الحدود البسيطة التي لا تسبب ضررًا أو خلافًا، مشيرة إلى أن مشاركة بعض التفاصيل غير المؤثرة قد تعزز الثقة وتوطد العلاقة.

وأضافت أن هناك خصوصيات في الحياة الزوجية لا ينبغي السماح لأي طرف بالتدخل فيها، حتى لو كان من أقرب الناس، لافتة إلى أهمية وضع حدود واضحة منذ البداية بالاتفاق بين الزوجين، وتجنب طرح هذه الأمور للنقاش خارج إطار البيت.

وأشارت إلى أن إدارة العلاقة بحكمة، والتوازن بين الاحترام ووضع الحدود، يساهم في استقرار الحياة الزوجية، مستشهدة بقول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، بما يعكس أهمية بناء العلاقات على الود والاحترام المتبادل.

تم نسخ الرابط