الـ«جمعية» هل عليها زكاة؟.. أمينة الفتوى توضح بالتفصيل
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الزكاة في أموال “الجمعيات” التي يشترك فيها عدد من الأشخاص، موضحة الرأي الشرعي في مدى خضوع هذه الأموال للزكاة قبل قبضها أو بعده.
وأوضحت، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الزكاة لا تجب إلا بتوافر شروطها، وعلى رأسها بلوغ المال النصاب، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب، ومرور عام هجري كامل عليه، إلى جانب كونه فائضًا عن الحاجات الأساسية.
هل على جمعية الادخار زكاة؟
وأكدت أن من قبض قيمة الجمعية بالفعل وبلغت النصاب، لا تجب عليه الزكاة فورًا، بل يبدأ حساب الحول من وقت امتلاك المال، فإذا مر عليه عام هجري كامل وهو في حوزته، وجبت فيه الزكاة وفق الضوابط الشرعية.
وأضافت أن الأموال التي لم تُقبض بعد، رغم استحقاقها مستقبلًا، لا تعد في الملك التام لصاحبها، وبالتالي لا زكاة فيها في هذه الحالة، لأن من شروط وجوب الزكاة تحقق الملك الكامل للمال.
وأشارت إلى أن هذا الحكم يأتي في إطار التيسير الذي راعته الشريعة الإسلامية، إذ لا تُفرض الزكاة إلا على المال المستقر في يد صاحبه، مصداقًا لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}، بما يحقق مقاصد الزكاة في الطهارة والنماء.
هل يجوز إخراج الزكاة للأخ المريض؟
وفي سياق متصل، أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال هل يجوز إخراج الزكاة للأخ المريض الذي يعول أسرة؟، وهل يمكن تقسيم الزكاة بينه وبين فقراء آخرين؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن إعطاء الزكاة للأخ أو الأخت أو أي قريب محتاج جائز شرعًا، بل يُعد من أفضل صور الصدقة، لأنه يجمع بين أجر الزكاة وأجر صلة الرحم.
وأشار إلى ما ورد في السنة النبوية، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن إعطاء زكاتها لقريب لها، فأرشدها إلى أن لها أجرين: أجر الزكاة وأجر صلة الرحم، وهو ما يؤكد فضل توجيه الزكاة للأقارب المستحقين.
وأضاف أن الأصل في الزكاة أن تُوزع على الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في قوله: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل"، موضحًا أنه يجوز تقسيم الزكاة بين أكثر من مستحق.
وأكد أنه إذا كان الأخ في حاجة شديدة ويستحق كامل مبلغ الزكاة، فلا حرج في إعطائه الزكاة كلها، سائلًا الله أن يبارك للسائل في ماله وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته.