عاجل

الشكوى الزوجية.. «متى تكون جائزة ومتى تتحول إلى خطأ؟»

الخلافات الزوجية
الخلافات الزوجية

أكدت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حديث الزوجة عن زوجها أو أسرته بسوء أمام أهلها وقت الخلافات الزوجية يخضع لضوابط شرعية دقيقة تحدد متى يكون جائز ومتى يصبح محرم.

وقت الخلافات الزوجية

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، أن الزوجة الحكيمة هي التي تحافظ على صورة زوجها خصوصا وقت الغضب، مشيرة إلى أن قوة المرأة تظهر في طريقة تعاملها مع الخلافات أكثر من أوقات الاستقرار.

وأضافت أن الشكوى إذا تجاوزت حدود الحاجة وتحولت إلى إساءة أو سب أو نقل صورة سلبية دون هدف إصلاحي، فإنها لا تجوز شرعا، لما يترتب عليها من إفساد العلاقة وتشويه صورة الزوج وإحداث آثار سلبية داخل الأسرة.

وأشارت إلى أن الشريعة أجازت للزوجة التحدث بقدر الحاجة إذا كان الهدف هو الإصلاح، مثل طلب المشورة أو الاستعانة بطرف حكيم لإنهاء الخلاف، مستشهدة بقوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}.

واختتمت بالتأكيد على أهمية اختيار الشخص المناسب لعرض المشكلة، بحيث يكون قادرا على الإصلاح لا زيادة الخلاف، مع ضرورة نقل الوقائع كما حدثت دون مبالغة أو تجريح.

أكد الدكتور عرفة رجب، أحد علماء الأزهر الشريف، أن النفقة على الأبناء واجب شرعي وأخلاقي لا يرتبط بوقوع الطلاق أو استمرار الحياة الزوجية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية ومعالجة أسباب الخلافات الأسرية قبل التركيز على التعديلات القانونية.

الإنفاق على الأبناء فريضة على الأب

وخلال ضمن مناقشات مشروع قانون الأحوال الشخصية، أوضح رجب أن الإنفاق على الأبناء فريضة على الأب، مستشهدًا بمبدأ المسؤولية الأسرية، مؤكدًا أن بعض الخلافات الزوجية تدفع بعض الآباء إلى الامتناع عن الإنفاق بدافع الانتقام من الزوجة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى إلحاق الضرر بالأبناء الذين يصبحون الضحية الأولى للنزاعات الأسرية.

 

وأشار إلى أن المجتمع بحاجة إلى إعادة إحياء قيم المودة والرحمة والتسامح داخل الأسرة، داعيًا الأزواج والزوجات إلى تجاوز الخلافات والعودة إلى قيم الاعتذار والتفاهم والحفاظ على الروابط الأسرية.

تم نسخ الرابط