هل توجد أزمة أسمدة؟ .. النائب إسماعيل شرقاوي يكشف الحقيقة
أثار بيان وزارة الزراعة بشأن تطوير منظومة توزيع الأسمدة المدعمة جدلا واسعا وتساؤلات بين المزارعين والنواب، بشأن آليات الصرف وتأثير السياسات الجديدة على المحاصيل الاستراتيجية.
الجدل المثار حول منظومة الأسمدة المدعمة
قال النائب إسماعيل الشرقاوي، عضو مجلس الشيوخ، في مداخلة مع الإعلامية فاتن عبدالمعبود، ببرنامج “اليوم هنا القاهرة”، على قناة “مودرن"، إن الجدل المثار حول منظومة الأسمدة المدعمة يحتاج إلى توضيح دقيق من وزارة الزراعة، مشيرا إلى أن البيان الصادر عن الوزارة والمتعلق بتحليل التربة ووجود تراكم لعنصري اليوريا والنترات تسبب في حالة من البلبلة بين المزارعين.
وأوضح الشرققاوي أن البيان أشار إلى استمرار صرف حصص الأسمدة المدعمة لمحاصيل القمح والذرة والأرز، في حين تم فهمه لدى البعض على أن هناك تقليصا في التسميد لمحاصيل أخرى، نتيجة ما ورد بشأن تأثير بعض أنواع الأسمدة على التربة وصحة الإنسان، مؤكدا أن هذا الأمر يستوجب بيانا أكثر وضوحا لتفسير ما تم الإعلان عنه.
ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية يحتاج لتوضيح
وأضاف أن حديث الوزارة عن ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية يحتاج إلى توضيح عملي للمزارعين، خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الأنواع من الأسمدة، مثل قصب السكر وبنجر السكر والموالح، مشيرا إلى أن أي تغيير في منظومة الدعم يجب أن يتم في إطار رؤية واضحة ومتكاملة.
وتابع الشرققاوي أن تطوير منظومة التسميد يجب أن يراعي الحفاظ على خصوبة التربة من جهة، وضمان استمرار دعم الفلاح وقدرته الإنتاجية من جهة أخرى، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم، لافتا إلى أن التعامل مع المحاصيل الاستراتيجية يتطلب حذرا شديدا، خصوصا في ضوء ما شهدته البلاد من أزمات سابقة في محصول السكر.
ضروري أن تكون السياسات الزراعية الجديدة واضحة
وأشار إلى أن من الضروري أن تكون السياسات الزراعية الجديدة واضحة منذ البداية، حتى لا تثير تساؤلات لدى المزارعين أو تؤدي إلى ارتباك في الموسم الزراعي، متسائلا عن مدى جاهزية منظومة الإرشاد الزراعي للقيام بدورها في توعية الفلاحين، في ظل ما وصفه بضعف أعداد المرشدين الزراعيين وتقدم أعمارهم.
وأكد على ضرورة أن تقدم وزارة الزراعة توضيحات شاملة وشفافة حول ما تم الإعلان عنه، بما يضمن إزالة أي لبس لدى المزارعين والنواب، وطمأنة الرأي العام بشأن مستقبل منظومة الأسمدة في الفترة المقبلة.


