بسبب الصيد الجائر.. 5 وحوش بحرية لن تراها في المستقبل
يعتبر الصيد الجائر وتحديداً الصيد المستهدف أو العرضي من أجل الزعانف واللحوم، يعد العدو الأول للأسماك المفترسة في البحار والمحيطات، واختفاء هذه الأسماك يهدد بالتسبب في انهيار كامل للتوازن البيئي البحري.
إليك 5 من أشهر الأسماك المفترسة المهددة بالانقراض بشكل حرج وفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN):
1. قرش الماكو قصير الزعنفة (Shortfin Mako Shark)

يُعرف بأنه أسرع سمكة قرش في العالم، حيث يمكنه السباحة بسرعة تصل إلى 74 كم/ساعة، وهو صياد ماهر يتغذى على التونة والأسماك السريعة.
يقع ضحية للصيد الجائر بسبب قيمته التجارية العالية؛ حيث تُطلب زعانفه بكثرة في آسيا لصنع "حساء زعانف القرش"، كما أن لحمه يُعد من الأجود عالمياً. بالإضافة إلى ذلك، يعاني من الصيد العرضي بواسطة خطوط الصيد الطويلة المخصصة للتونة.
2. قرش المطرقة الكبير (Great Hammerhead Shark)

ومن أغرب وأقوى الأسماك المفترسة؛ يتميز برأسه الذي يشبه المطرقة (Cephalofoil) والذي يمنحه رؤية بزاوية 360 درجة وقدرة فائقة على استشعار المجالات الكهربائية لفرائسه (مثل أسماك الورانك والسمان).
وتدرج ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشكل حرج (Critically Endangered)، حيث تستهدف هذه القروش بشكل جائر للحصول على زعانفها الضخمة.
وبسبب طبيعة رأسها، فإنها تقع بسهولة شديدة شباك الصيد التجارية (شباك الخياشيم) ويموت معظمها اختناقاً قبل رفع الشباك.
4. سمكة السيف (Swordfish) – في بعض مناطق المتوسط والمحيطات

مفترس علوي شهير بـ "سيفه" الطويل الحاد الذي تستخدمه لضرب وجرح فرائسها من الأسماك والحبار لتسهيل صيدها.
على الرغم من أن وضعها العالمي مستقر نسبياً في بعض المحيطات، إلا أن مخزونها في البحر الأبيض المتوسط ومناطق أخرى انهار بشكل حاد ويقترب من حافة الخطر.
ويعد الصيد الجائر المستمر باستخدام الشباك العائمة الطويلة، واستهداف الأسماك الصغيرة (التي لم تبلغ سن التكاثر بعد)، يمنع هذه الجموع من تجديد أعدادها.
5. القرش الأبيض الكبير (Great White Shark)

المفترس البحري الأشهر على الإطلاق في عالم المحيطات، والذي يتربع على رأس الهرم الغذائي البحري ويتغذى على الثدييات البحرية مثل أسود البحر والفقمات.
على الرغم من القوانين الدولية التي تحظر صيد القرش الأبيض الكبير، إلا أن أعداده في تراجع مستمر بسبب الصيد غير القانوني للحصول على فكوكه وأسنانه (التي تباع في السوق السوداء كهدايا تذكارية) وزعانفه. كما أنه يقع ضحية لشباك الحماية الموضوعة على الشواطئ المأهولة بالسكان وشباك الصيد التجاري العرضي.
2. سمكة التونة ذات الزعانف الزرقاء الأطلسية (Atlantic Bluefin Tuna)

واحدة من أضخم وأقوى الأسماك المفترسة في المحيطات، وتمتلك أجساداً هيدروديناميكية فائقة تمكنها من قطع المحيطات بسرعة، وتعتبر صياداً رئيسياً لأسماك السردين والماكريل.
تصنف هذه السمكة بأنها "الذهب العائم" في أسواق الأسماك العالمية، وتحديداً في اليابان من أجل تحضير السوشي والساشيمي الفاخر (حيث تباع السمكة الواحدة أحياناً بمئات آلاف الدولارات).
ويعد هذا الطلب الجنوني أدى إلى استنزاف مخزونها في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط بنسب مرعبة تتجاوز الـ 70%.
لماذا يصعب تعافي هذه الأسماك؟
تشترك معظم هذه الأسماك المفترسة في خصائص بيولوجية تجعلها ضحية سهلة للانقراض؛ فهي تنمو ببطء شديد، وتستغرق سنوات طويلة (تصل أحياناً لـ 15 عاماً) للوصول إلى سن النضج الجنسي، كما أن معدلات تكاثرها منخفضة، مما يعني أن الصيد الجائر يقضي عليها بأسرع بكثير من قدرة الطبيعة على تعويضها.