وزير الطاقة الأمريكي: 133 مليون برميل مقترضة من الاحتياطي النفطي ستعود بعلاوات
أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الشركات التي حصلت على كميات من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة خلال الفترة الماضية ستعيد تلك الكميات مضافًا إليها كميات إضافية تُعرف بالعلاوات، وذلك في إطار آلية تبادل تهدف إلى تعزيز استقرار الأسواق وضمان توافر الإمدادات عند الحاجة.
وأوضح رايت، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة، أن الشركات المستفيدة ستعيد نحو 40 مليون برميل إضافية فوق الكميات الأصلية التي تم الحصول عليها من الاحتياطي، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ترتيبات تم اعتمادها لمواجهة تداعيات الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد وزير الطاقة الأمريكي أنه لا يشعر بالقلق إزاء مستويات المخزون الحالية في الاحتياطي الاستراتيجي، رغم تراجعها إلى نحو 357.1 مليون برميل، وهو من أدنى المستويات المسجلة خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن الاحتياطي ما زال يؤدي دوره الأساسي في دعم أمن الطاقة الأمريكي والتعامل مع أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات.
وأضاف أن الحكومة الأمريكية لا تلجأ إلى بيع النفط المخزن في الاحتياطي الاستراتيجي بشكل مباشر، وإنما تعتمد على نظام تبادل البراميل، حيث يتم إقراض كميات من الخام للشركات لفترات محددة على أن تعاد لاحقًا مع إضافة كميات متفق عليها مسبقًا. ولفت إلى أن هذه الآلية توفر إمدادات عاجلة للأسواق دون تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف إضافية.
وكشف رايت أن وزارة الطاقة قامت بإقراض نحو 133 مليون برميل من النفط المخزن في منشآت الاحتياطي الاستراتيجي الواقعة في ولايتي تكساس ولويزيانا، موضحًا أن الشركات ستعيد هذه الكميات مع زيادات تصل إلى نحو 24% من حجم النفط المقترض، بما يعني أن كل برميل يتم ضخه حاليًا سيعود بما يقارب 1.25 برميل خلال الفترة المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن اتفاق دولي أوسع جرى التوصل إليه خلال شهر مارس الماضي بالتنسيق مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، ويهدف إلى ضخ كميات من الاحتياطيات النفطية العالمية للمساعدة في تهدئة الأسواق والحد من التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الطاقة نتيجة اضطرابات الإمدادات.
وفي الوقت ذاته، تواجه أسواق النفط العالمية تحديات متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية وتأثر الإنتاج في عدد من المناطق الرئيسية، ما يدفع الحكومات إلى استخدام أدوات استثنائية للحفاظ على استقرار الأسواق. ورغم أهمية السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في مواجهة الأزمات الطارئة، تؤكد مؤسسات دولية أن هذه الإجراءات تمثل حلولًا مؤقتة، بينما يبقى تعزيز الإنتاج واستقرار سلاسل الإمداد العامل الحاسم لضمان التوازن طويل الأجل في أسواق الطاقة العالمية.