ننشر القصة الكاملة للطبيب المزيف .. وكيفية التحقق من شخصية طبيبك
تدوالت الأيام الماضية ، قصة الطبيب المزيف، عبر كافة وسائل التواصل والإعلام، وتناولها الجميع بجانب من الاستنكار، بسبب خطورة الواقعة التي فيها انتحل شخص خريج كلية ألسن جامعة عين شمس صفة طبيب جراح قلب وكيف انه ظل يمارس المهنة واثبت ذلك في الاوراق الشخصية بمستندات مزورة .
تناقضات جوهرية في البيانات الوظيفية للطبيب المزيف
بداية سقوط المتهم جاءت بعد ورود معلومات إلى إدارة البحث الجنائي بقطاع الأحوال المدنية، لتكشف التحريات وجود تناقضات جوهرية في بياناته الوظيفية، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى مخاطبة الجهات المختصة للتحقق من صحة ما يدعيه.
وبحسب التحريات، فإن المتهم سبق فصله من كلية الألسن، لكنه تمكن لاحقًا من بناء شخصية وهمية كاملة، مستغلًا مستندات مزورة لاستخراج بطاقات رقم قومي ببيانات غير صحيحة، حتى أصبح يقدم نفسه للآخرين باعتباره طبيبًا متخصصًا في جراحات القلب وأستاذًا جامعيًا وكان سعر كشفه يصل لـ 1500 جنيه.
وكشفت أوراق القضية أن رحلة التزوير بدأت منذ عام 2015 واستمرت حتى عام 2022، حيث دوّن المتهم بيانات مهنية مزيفة داخل استمارات استخراج بطاقات الرقم القومي، مدعيًا في البداية أنه طبيب بشري حر، قبل أن يرفع سقف ادعاءاته لاحقًا ويثبت في بطاقات أخرى أنه مدرس بقسم جراحات القلب بكلية الطب جامعة عين شمس.
ولم تتوقف محاولاته عند هذا الحد، إذ استخدم تلك البطاقات الرسمية في ترسيخ صورته المهنية المزعومة والترويج لنفسه باعتباره طبيبًا وأكاديميًا معروفًا، بينما كانت الحقيقة بعيدة تمامًا عن تلك الادعاءات.
اشتهر بتقديم نفسه باعتباره جراح قلب وأستاذًا بكلية الطب بجامعة عين شمس، رغم أنه لا يحمل المؤهلات التي تسمح له بممارسة المهنة من الأساس، وذلك بعد هروبه من تنفيذ حكم غيابي بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات في قضية تزوير محررات رسمية.
جامعة عين شمس تتبرأ من طبيب القلب المزيف
تؤكد جامعة عين شمس احترامها الكامل وتقديرها لأحكام القضاء المصري، وتثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها أجهزة وزارة الداخلية في التصدي لكافة صور التزوير وانتحال الصفات، حفاظًا على هيبة مؤسسات الدولة وصونا لحقوق المواطنين.
وفي هذا الإطار، تتوجه الجامعة بخالص التقدير إلى أجهزة وزارة الداخلية على ما قامت به من جهود في ضبط أحد الأشخاص المتهمين بانتحال صفة أكاديمية وطبية، واستخدام محررات رسمية مزورة، في واقعة تمثل اعتداءً صريحًا على الثقة العامة وعلى القيم المهنية والعلمية التي تحرص الدولة المصرية على ترسيخها.
وتؤكد الجامعة أن المذكور لا تربطه أي صلة حالية أو سابقة بعضوية هيئة التدريس أو العمل الأكاديمي أو الطبي داخل جامعة عين شمس، وأن الجامعة تتعامل بحسم كامل مع أي محاولة لاستغلال اسمها أو انتحال صفاتها الأكاديمية أو الطبية أو تزوير أي محررات أو بيانات تخصها، وتتخذ في هذا الشأن كافة الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما تشدد الجامعة على أن اسم جامعة عين شمس، بما يمثله من تاريخ عريق ومكانة علمية وطبية مرموقة، هو مسؤولية وطنية لا تسمح الجامعة بالمساس بها أو استغلالها بأي صورة، مؤكدة استمرارها في دعم سيادة القانون والحفاظ على معايير النزاهة والمصداقية والشفافية.
وتدعو الجامعة رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري المعلومات الصحيحة من مصادرها والاعتماد على البيانات الرسمية فيما يتم تداوله من معلومات، احترامًا لمهنية النشر ولحق المجتمع في المعرفة الصحيحة.
التحقق من طبيبك
ولكي لا تقع فريسة النصب والاحتيال عليك التأكد من هوية طبيبك، عند دخول أى عيادة، احرص على التأكد من وجود مستندين أساسيين:شهادة تسجيل العيادة من نقابة الأطباء، و ترخيص العلاج الحر الصادر من وزارة الصحة، بعد ذلك، يمكنك الاطلاع على اسم الطبيب المدون فى شهادة النقابة، والبحث عنه من خلال خدمة الاستعلام الرسمية التابعة لنقابة الأطباء، فإذا ظهر الاسم والتخصص، فهذا يعنى أن الطبيب مقيد بالنقابة، وأن التخصص المدرج هو التخصص المعتمد له.