الصلاة في مسجد أسفل بناية يسكنها غير المسلمين.. أمين الفتوى يوضح
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم الصلاة في الزوايا أو المصليات الموجودة أسفل العقارات، خاصة مع وجود سكان من ديانات مختلفة في الأدوار العليا، مؤكدًا أن هذا السؤال يعكس حرصًا كبيرًا على صحة العبادة.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأرض كلها صالحة للصلاة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت الرجلَ الصلاةُ فليصلِّ»، مشيرًا إلى أن العبرة بطهارة المكان واستيفاء شروط الصلاة.
هل يجوز الصلاة في مسجد أسفل بناية يسكنها غير المسلمين؟.. أمين الفتوى يجيب
وأكد أن الصلاة في هذه الزوايا أو المصليات أسفل العقارات صحيحة ولا حرج فيها، طالما كانت مخصصة للصلاة، ونظيفة، ومستقبِلة للقبلة، ولا يؤثر ما يحدث في الأدوار العليا من ممارسات حياتية طبيعية على صحة الصلاة.
وأشار إلى أن صلاة الجمعة لها حكم مختلف، حيث الأصل أن تُقام في المسجد الجامع الذي يجتمع فيه أهل الحي خلف إمام واحد، تحقيقًا لمقصد الاجتماع والوحدة، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة.
وأضاف أن الأجر في الصلاة لا يرتبط بكبر المسجد أو صغره، وإنما يزداد بحسب المشقة والخطوات إلى المسجد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث: «دياركم تُكتب آثاركم»، أي أن كثرة الخطى إلى المسجد سبب في زيادة الأجر ورفعة الدرجات.
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.
دعاء الاستفتاح في الصلاة.. هل تبطل الصلاة بتركه؟
وفي سياق آخر، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن دعاء الاستفتاح من السنن المستحبة في الصلاة عند جمهور العلماء، ويُسن للمصلي أن يبدأ صلاته بعد تكبيرة الإحرام بقوله: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»، موضحًا أن ترك هذا الدعاء لا يؤثر على صحة الصلاة ولا يترتب عليه بطلانها.
وأوضح مركز الأزهر أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى استحباب دعاء الاستفتاح باعتباره من سنن الصلاة التي يُثاب المسلم على فعلها، بينما لا يأثم بتركها، مشيرًا إلى أن الإمام مالك رحمه الله كان يرى جواز الشروع في قراءة سورة الفاتحة مباشرة بعد تكبيرة الإحرام دون الإتيان بدعاء الاستفتاح. الفتوى كاملة .