خالد عكاشة: الأمن الخليجي رهينة للصراع وإيران تستغل الوضع
أكد العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الاستراتيجية والامنية، أن الامن الخليجي أصبح رهينة للصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن استهداف دولتين عربيتين ردا على المناوشات الأمريكية ضد طهران يعكس خطورة المنعطف الحالي، وهو موقف يتبناه غالبية المراقبين والمحللين السياسيين.
السياسات الأمريكية منحت إيران وضعًا استراتيجيًا لم تكن تتوقعه من قبل
وأوضح عكاشة خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج المشهد على فضائية Ten مساء الأربعاء، أن السياسات الأمريكية منحت إيران وضعا استراتيجيا لم تكن تتوقعه من قبل، ما يستدعي دراسة دقيقة ومطولة لفترة المفاوضات المستمرة التي تبدو بلا سقف زمني أو موعد محدد لإنهاء النزاع.
وأشار إلى أن إيران لا تنوي الوصول إلى تسوية سياسية في الوقت الراهن، بل تعتبر الوضع الحالي فرصة لتعزيز مصالحها، محاولا استدراج الولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة ترتيب نفوذها الاقليمي وفرض مكانتها كقوة لا يمكن تجاهلها.
وأضاف عكاشة أن إيران تراهن على إطالة أمد الحرب واستنزاف خصومها وصولا إلى الانتخابات الأمريكية، معتبرا أن هذه الاستراتيجية تمثل أفضل فرصة لها لتحقيق اهدافها الاقليمية، موضحا أن الرهان الإيراني يعتمد كليا على استمرار الحرب ورفض التسويات، مستغلة حالة الاستنزاف المستمر للاطراف الأخرى لفرض شروطها المستقبلية وتعزيز نفوذها بالمنطقة.
وعلق عكاشة على تطورات التصعيد في المنطقة، مشيرا إلى أن إيران تحاول حماية بعض اصولها العسكرية عبر إعادة تموضعها في دول تعتقد أن الولايات المتحدة لن تستهدفها عسكريا، بحسب ما كتبه عبر حسابه على فيسبوك.
وقال عكاشة: "في حرب الخليج الرابعة تحاول إيران حماية بعض اصولها العسكرية عن طريق إعادة تموضعها في دول تعتقد أن الولايات المتحدة لن تهاجمها، حيث أفادت شبكة سي بي إس في 12 مايو أن إيران أعادت تمركز طائرات عسكرية ومدنية في باكستان وأفغانستان بعد وقت قصير من وقف إطلاق النار في 8 أبريل".
وأضاف: "يبدو أن النظام الإيراني ينظر إلى الاستعدادات لتجدد الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل على أنها جزء من الاستعدادات لتأمين النظام داخليا، وتنفيذ عمليات ضد أي اضطرابات داخلية محتملة، لذلك أجرت الوحدات التابعة للحرس الثوري الإيراني في محافظة طهران تدريبا عسكريا بالمحافظة في 12 مايو".
وتابع: "تعد هذه الوحدات من أهم تشكيلات الامن الداخلي للنظام، وهي بمثابة القيادة الرئيسية للحرس الثوري المسؤولة عن الامن في محافظة طهران".
