انفراجة دبلوماسية بين القاهرة ودمشق..مصر تدرس اعتماد السفيرالسوري الجديد بشروط
تشهد العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسوريا مؤشرات على انفراجة في الأزمة الصامتة بين البلدين، وسط تقارير تفيد بأن القاهرة تدرس قبول اعتماد السفير السوري الجديد محمد طه الأحمد، مع وضع بعض الشروط المرتبطة بالملف.
بوادر انفراج في العلاقات المصرية السورية مع بحث اعتماد السفير الجديد بشروط
ووفقًا لما تداوله إعلام ومصادر دبلوماسية، فإن مصر كانت قد أبدت تحفظات على استقبال عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة خلال الفترة الماضية، من بينهم السفير السوري الجديد، دون إعلان رفض رسمي مباشر، مع الاكتفاء بتمرير رسائل غير رسمية تفيد بعدم ملاءمة بعض الأسماء المقترحة.

محمد طه الأحمد مرشحًا لتمثيل سوريا في مصر ومساعي لتجاوز الخلافات
وأشارت التقارير إلى أن محمد طه الأحمد، المرشح لتولي منصب السفير، محسوب على وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وكان قد درس في القاهرة، كما رافق الشيباني خلال زيارته الأخيرة إلى مصر، وتولى حينها مهام تنسيقية بحكم الأمر الواقع، وهو ما اعتبره البعض عاملًا زاد من تعقيد الموقف الدبلوماسي.
ويشغل الأحمد حاليًا منصب مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، كما سبق أن تولى عدة مناصب في حكومة الإنقاذ، إلى جانب حصوله على درجات علمية في الهندسة الزراعية والتقييم الاقتصادي للمشروعات والتنمية الزراعية من جامعات في سوريا ومصر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات أوسع تشهدها العلاقات المصرية السورية خلال المرحلة الأخيرة، حيث برزت اتصالات ثنائية حذرة بين الجانبين بعد تغيرات سياسية في دمشق، مع استمرار مخاوف القاهرة من بعض الملفات الأمنية، مقابل انفتاح تدريجي نحو مسارات التعاون الاقتصادي.

لقاءات رفيعة واتصالات غير معلنة تمهد لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت مؤخرًا لقاءً بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة التشاورية العربية–الأوروبية في قبرص، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون وتطورات الأوضاع الإقليمية، في أجواء وُصفت بأنها إيجابية.



