عاجل

أصله إيراني.. من هو المهندس الحقيقي للعقوبات الإقتصادية ضد طهران

مياد مالكي
مياد مالكي

كشفت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مهندس العقوبات على إيران مياد مالكي، وأحد أبرز المسؤولين السابقين في منظومة العقوبات الأمريكية، والذي يرى أن النظام الإيراني بات “محاصراً في زاوية خطرة”، معتبراً أن الضغوط الداخلية قد تدفعه في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات تاريخية. 

وفي الوقت ذاته، وجه انتقادات لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، متهماً إياها بعدم تطبيق العقوبات بصرامة، ما أضعف أهم أدوات الضغط على طهران.

إيراني أسس العقوبات ضد طهران

ولد مالكي في إيران وهاجر إلى الولايات المتحدة في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بسلاح الجو الأمريكي، ثم يعمل محللاً في القيادة المركزية الأمريكية، ولاحقاً مسؤولاً بارزاً في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة. 

وخلال مسيرته، لعب دوراً محورياً في تصميم وتنفيذ نظام العقوبات على إيران، حيث أشرف على آلاف الكيانات والأفراد المستهدفين بالعقوبات.

“بقاء النظام هو الأولوية المطلقة”
يرى مالكي أن القيادة الإيرانية لا تحركها سوى غريزة البقاء، مستشهداً بتجربته الشخصية في إيران، حيث عايش الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

 وأكد أن النظام مستعد لاتخاذ قرارات قصوى، حتى لو كانت مكلفة بشرياً واقتصادياً، من أجل الحفاظ على سلطته.

تحذير من سلوك غير تقليدي
وصف مالكي النظام الإيراني بأنه “يشبه حيواناً مسعوراً محاصراً”، محذراً من أنه قد يلجأ إلى خيارات خطيرة، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية بشكل واسع، أو حتى اللجوء إلى السلاح النووي إذا امتلكه، معتبراً أن سلوكه لا يخضع دائماً لحسابات عقلانية تقليدية.

دعم لنهج ترامب وانتقاد لبايدن
 

أبدى مالكي دعماً لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، معتبراً أنها اعتمدت على مزيج من الضغط الاقتصادي والعسكري. 

في المقابل، اتهم إدارة بايدن بعدم تطبيق العقوبات بفعالية، مشيراً إلى أن العقوبات لا تكون مؤثرة إلا إذا تم تنفيذها باستمرار وبصرامة.

أزمة اقتصادية خانقة
استند مالكي إلى مؤشرات اقتصادية تظهر تدهور الوضع في إيران، مع ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتراجع العملة، مؤكداً أن القوة الشرائية للمواطن الإيراني تآكلت بشكل كبير، وأن الأزمة الاقتصادية تمثل أحد أهم عوامل الضغط على النظام.
 

الضغط الداخلي مفتاح التغيير
 

رغم شدة الأزمة، يرى مالكي أن العامل الحاسم في إحداث تغيير حقيقي هو الحراك الداخلي، مشيراً إلى أن الاحتجاجات الشعبية تتكرر منذ سنوات، مدفوعة بالأوضاع الاقتصادية، وأن استمرارها قد يجبر النظام على تقديم تنازلات، مثل تجميد برنامجه النووي لفترة طويلة.

رهانات طهران السياسية
 

بحسب مالكي، تراهن القيادة الإيرانية على الانقسامات السياسية داخل الولايات المتحدة، وعلى ضغوط داخلية قد تُجبر الإدارة الأمريكية على التوصل إلى اتفاق سريع يمنح طهران متنفساً.

سيناريوهات المرحلة المقبلة
 

رجح مالكي أن تدفع الضغوط الاقتصادية والعسكرية إيران نحو تسوية ما، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى صعوبة التنبؤ، في ظل تعقيدات المشهد. 

ولفت إلى أن أي تحسن في الأوضاع قد يؤدي إلى موجة تضخم أكبر، ما يضع النظام أمام تحديات متزايدة.
خلص مالكي إلى أن إيران تمر حالياً بمرحلة حرجة للغاية، حيث تتفاقم أزماتها الاقتصادية وتتراجع قدراتها العسكرية، ما يجعلها في وضع أكثر هشاشة مقارنة ببداية المواجهة.

تم نسخ الرابط