أكثر من مليار مستخدم.. كيف أصبح "تشات جي بي تي" أسرع تطبيق نمواً في العالم؟
حققت شركة open Ai إنجاز جديد يعكس تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم، حيث تجاوز تطبيق "تشات جي بي تي" التابع للشركة حاجز المليار مستخدم نشط شهريًا، ليصبح أسرع تطبيق في التاريخ يصل إلى هذا الرقم، متفوقاً على منصات شهيرة مثل "تيك توك" و"انستجرام" و"يوتيوب".
لكن ماذا يعني هذا الرقم؟ وكيف تبدو المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي حالياً؟

رقم قياسي غير مسبوق
بحسب بيانات شركة Sensor Tower المتخصصة في تحليلات الأسواق الرقمية، وصل "تشات جي بي تي" إلى مليار مستخدم نشط شهريًا خلال مايو 2026، وذلك بعد نحو ثلاث سنوات فقط من إطلاقه.
ويُعد هذا النمو من أسرع معدلات الانتشار التي شهدها قطاع التكنولوجيا، متجاوزًا المسار الذي سلكته تطبيقات عملاقة مثل تيك توك وانستجرام ويوتيوب.
لماذا يواصل المستخدمون الإقبال على "تشات جي بي تي"؟
يعتمد التطبيق على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تساعد المستخدمين في الكتابة، والبحث، والترجمة، والتعلم، وإنشاء المحتوى، بالإضافة إلى مهام العمل اليومية.
ومع إضافة مزايا جديدة بشكل مستمر، تحول التطبيق من مجرد روبوت محادثة إلى منصة متكاملة يعتمد عليها ملايين الأشخاص والطلاب والمهنيين حول العالم.
منافسة محتدمة مع “كلود”
ورغم هيمنة "تشات جي بي تي" على السوق، فإن المنافسة تشتد مع تطبيق "كلود" التابع لشركة Anthropic. وتشير بيانات "سنسور تاور" إلى أن عدد مستخدمي "كلود" النشطين شهرياً بلغ 56 مليون مستخدم خلال الربع الثاني من عام 2026، بينما سجل التطبيق نموًا سنويًا لافتًا تجاوز 640%، مقارنة بنمو بلغ 62% فقط لمستخدمي "تشات جي بي تي".
هل تؤثر المنافسة على استخدام "تشات جي بي تي"؟
تكشف البيانات أن بعض المستخدمين الذين جربوا تطبيق "كلود" في الولايات المتحدة خفّضوا وقت استخدامهم لـ"تشات جي بي تي" بنسبة 5% بعد شهر واحد من تحميل التطبيق، مقارنة بمتوسط استخدامهم خلال الأشهر الثمانية السابقة.
ورغم ذلك، لا تزال الفجوة كبيرة للغاية بين التطبيقين من حيث عدد المستخدمين وحجم الانتشار العالمي. ولا تقتصر المنافسة بين الشركتين على جذب المستخدمين فقط، بل تمتد أيضاً إلى أسواق المال.
فقد تقدمت شركة أنثروبيك بطلب سري لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، بينما تتجه الأنظار إلى "أوبن إيه آي" التي تستعد بدورها لاتخاذ خطوات مماثلة خلال الفترة المقبلة، في مؤشر على أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد تقنيًا فقط، بل أصبح أيضاً معركة استثمارية بمليارات الدولارات.
مع اشتداد المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي، يتوقع الخبراء أن يستفيد المستخدمون من مزيد من المزايا والتحديثات وانخفاض تكاليف بعض الخدمات، في ظل سعي كل شركة لتقديم أدوات أكثر ذكاءً وسرعة وقدرة على تلبية احتياجات الأفراد والشركات.