المنطقة تدفع ثمن صراعات لا تخصها.. محلل سياسي ينتقد التصعيد الأمريكي الإيراني
علق المحلل السياسي سامح عسكر على التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، منتقدًا ما وصفه بتداعيات السياسات الأمريكية على الأمن القومي العربي، ومعتبرًا أن الدول العربية أصبحت في مواجهة مباشرة مع تبعات صراعات إقليمية لا تخدم مصالحها الأساسية.
وقال عسكر في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":"إن التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهات العسكرية يضع دول الخليج والدول العربية أمام تحديات أمنية متزايدة.
وأضاف أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يجعل بعض الدول العربية عرضة لتداعيات المواجهة بين واشنطن وخصومها الإقليميين، متسائلًا عن مدى قدرة الحكومات العربية على اتخاذ مواقف أكثر استقلالية تجاه الأزمات المتصاعدة.
ورأى أن السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط تُدار، بما يتوافق بدرجة كبيرة مع المصالح الإسرائيلية، معتبرًا أن الحرب الدائرة تخدم أهداف الحكومة الإسرائيلية أكثر مما تخدم المصالح العربية أو حتى المصالح الأمريكية المباشرة.
كما انتقد عسكرغياب الموقف العربي الموحد تجاه التطورات الجارية، داعيًا إلى مراجعة شاملة للعلاقات العسكرية والأمنية القائمة، وإعادة تقييم دور القواعد الأجنبية المنتشرة في بعض دول المنطقة وتأثيرها على الأمن القومي العربي.
وأفادت شبكة "إي بي سي نيوز"، اليوم الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أمريكيين ومصدر مطلع، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطالب طهران بتقديم تعهدات مكتوبة بشأن عدد من القضايا النووية، ضمن اتفاق مبدئي يهدف إلى كسر الجمود المستمر في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب المصادر، فإن المفاوضين الإيرانيين سبق أن قدموا ضمانات شفهية تفيد بأن طهران ستوافق في نهاية المطاف على بعض الشروط المتعلقة ببرنامجها النووي، إلا أن ترامب اعتبر خلال اجتماع عقده في غرفة العمليات يوم الجمعة أن تلك التعهدات لا توفر ضمانات كافية.
ترامب: لا صحة لوقف التواصل بين واشنطن وطهران
وفي وقت سابق، نفى ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن توقف التواصل بين واشنطن وطهران، مؤكدا استمرار المحادثات بين الطرفين دون انقطاع.
وقال الرئيس الأمريكي في منشور عبر منصة "تروث سوشال" إن الأنباء التي تحدثت عن وقف التواصل بين الجانبين كاذبة ومضللة، مشيرا إلى أن المحادثات جرت قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد، وما زالت مستمرة حتى اليوم.
وأكد ترامب أن نتائج هذه المفاوضات لا تزال غير محسومة، لكنه شدد على أنه أبلغ الجانب الإيراني بضرورة التوصل إلى اتفاق.
وأضاف: "قلت لإيران إن الوقت قد حان، بطريقة أو بأخرى، لإبرام صفقة. لقد استمر هذا الوضع لمدة 47 عاما، ولا يمكن السماح باستمراره أكثر من ذلك".
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب قد توقف قبل عدة أيام.