عاجل

برلمانيون يطرحون رؤى متنوعة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

تشهد الفترة الأخيرة تصاعدًا في اهتمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بملف الكلاب الضالة، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بحوادث العقر ومخاوف المواطنين من انتشارها في الشوارع والميادين العامة. وطرح عدد من النواب رؤى ومقترحات متعددة للتعامل مع الأزمة، تنوعت بين التوسع في برامج التعقيم والتطعيم، والفصل بين الذكور والإناث للحد من التكاثر، إلى جانب دراسة إمكانية الاستفادة الاقتصادية من بعض السلالات عبر التصدير للخارج، بما يضمن معالجة الظاهرة بصورة علمية ومستدامة تراعي سلامة المواطنين والمعايير الإنسانية.

وفي هذا السياق، أكد النائب حسن عمر حسنين، عضو مجلس النواب، أن أزمة الكلاب الضالة أصبحت من القضايا التي تشغل الرأي العام في العديد من المحافظات، خاصة في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بحالات العقر والتهديد الذي قد يتعرض له المواطنون.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يجب أن يتم وفق رؤية علمية متكاملة تراعي حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي والمعايير الإنسانية في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن مواجهة الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على الحلول المؤقتة أو ردود الأفعال المرتبطة بحوادث فردية، وإنما تحتاج إلى خطة وطنية واضحة تشارك فيها الجهات التنفيذية والبيطرية ومنظمات المجتمع المدني.
وأضاف حسنين أن العديد من الدول نجحت في التعامل مع الأزمة من خلال برامج التعقيم والتطعيم والتسجيل والمتابعة الدورية، وهو ما يتطلب تعزيز الإمكانيات المتاحة للهيئة العامة للخدمات البيطرية والوحدات المحلية، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ برامج فعالة ومستدامة على أرض الواقع.
كما شدد على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بشأن التعامل مع الحيوانات الضالة، ومواجهة ظاهرة إلقاء الحيوانات في الشوارع أو تركها دون رعاية، باعتبار أن جزءًا من المشكلة يرتبط بممارسات بشرية تسهم في تفاقم الأزمة، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والالتزام بالمعايير الإنسانية هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول مستدامة.
من جانبه، أكد النائب محمد سلامة، عضو مجلس الشيوخ، أن قضية الكلاب الضالة لم تعد مجرد ملف خدمي أو بيئي، بل أصبحت قضية ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة والأمن المجتمعي، مشيرًا إلى أن تزايد الشكاوى في بعض المناطق يتطلب تبني حلول عصرية تتوافق مع المعايير الدولية وتراعي خصوصية المجتمع المصري.
وقال سلامة إن نجاح أي خطة لمعالجة الظاهرة يرتبط بوجود قاعدة بيانات دقيقة لأماكن انتشار الكلاب الضالة، وتكثيف حملات التطعيم والتعقيم، إلى جانب تعزيز التعاون بين المحافظات والهيئة العامة للخدمات البيطرية والجمعيات المتخصصة في رعاية الحيوان، بما يضمن تحقيق نتائج حقيقية ومستدامة.
وأضاف أن جانبًا مهمًا من الأزمة يتعلق بالسلوكيات المجتمعية، لافتًا إلى أن التخلص من الحيوانات الأليفة في الشوارع أو إلقاء مخلفات الطعام بصورة عشوائية يسهم في زيادة تجمعات الكلاب الضالة، الأمر الذي يتطلب حملات توعية مستمرة لترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الحفاظ على سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال وكبار السن، يجب أن يكون في مقدمة الأولويات، مشددًا على أن المعالجة الناجحة لهذا الملف لا تتعارض مع مبادئ الرفق بالحيوان، بل تعتمد على تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن والصحة العامة.
وتعكس الطروحات البرلمانية المتعددة وجود توافق على ضرورة الانتقال من الحلول المؤقتة إلى سياسات طويلة المدى تعتمد على التخطيط العلمي والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الكلاب الضالة وتحقيق بيئة أكثر أمانًا للمواطنين في مختلف المحافظات.

تم نسخ الرابط