خبير: سياسات الاحتلال تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية بمؤسسة الأهرام، أن المشهد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في القدس أو الضفة الغربية أو قطاع غزة «لا يدعو إلى التفاؤل»، في ظل استمرار مخططات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تغيير التركيبة الديموجرافية للأراضي الفلسطينية.
وقال سيد أحمد، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن إسرائيل تواصل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية عبر إنشاء مستوطنات غير قانونية وضم أراض جديدة، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين ومصادرة ممتلكاتهم، مشيرا إلى أن ما يحدث في القدس الشرقية يعكس استمرار هذه السياسات.
لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية
وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية، بل يمتد إلى جبهات أخرى في المنطقة، معتبرا أن سياسات الاحتلال تشعل الحرائق في الشرق الأوسط، ومذكرا بتحذيرات مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي المبكرة من مخاطر التصعيد وتداعياته على استقرار المنطقة.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن إسرائيل تحاول استغلال انشغال العالم بالأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب الإيرانية والتداعيات الاقتصادية المرتبطة بها، للاستمرار في تنفيذ مخططاتها على الأرض الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أوضح «سيد أحمد» أن القضية الفلسطينية تراجعت على أجندة بعض الأطراف الدولية بسبب التطورات الإقليمية الأخيرة، لكنه شدد على أن غزة لم تكن يوما منسية بالنسبة لمصر، مؤكدا أن القاهرة ما زالت تضع القضية الفلسطينية في صدارة اهتماماتها وتواصل جهودها السياسية والإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني.
ردود الفعل الدولية
وأضاف أن ردود الفعل الدولية لا ترقى إلى مستوى ما يتعرض له الفلسطينيون، معتبرا أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يحد من قدرة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن، على اتخاذ إجراءات فعالة لوقف التصعيد.
ولفت إلى أن مصر نجحت في إحباط مخططات التهجير القسري وتصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى استمرار الجهود المصرية لكشف الانتهاكات ودعم الحقوق الفلسطينية، في وقت لم يتمكن فيه المجتمع الدولي، بحسب وصفه، من اتخاذ مواقف رادعة لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ومناطق أخرى بالمنطقة.
واختتم سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات من شأنه دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.



