ما الفرق بين المسابقات المشروعة والمقامرة؟.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ المال وصيانته من الضياع، وجعلت من بين وسائل ذلك تحريم المقامرة ومنع جميع صورها؛ لما تسببه من أضرار اقتصادية واجتماعية وأخلاقية على الأفراد والمجتمعات.
وأوضحت أن المقصود بالمقامرة هو تعليق الربح على مجرد الحظ والمصادفة، بحيث يكون الإنسان مترددًا بين المكسب والخسارة دون اعتماد على عمل أو جهد أو سبب مشروع يحقق له الاستحقاق المالي.
وأضافت أن المقامرة تُعرف كذلك باسم «الميسر»، وهو المصطلح الوارد في النصوص الشرعية، وسُمِّي بهذا الاسم اشتقاقًا من اليُسر؛ لأن المقامر قد يحصل على المال بسهولة ويسر إذا حالفه الحظ، بينما قد يخسر ما دفعه أو راهن به إذا لم يكن له نصيب في الفوز.
وبينت دار الإفتاء أن الفقه الإسلامي عبر عن هذه الصورة بمصطلح «تعليق الاستحقاق بالخطر»، أي أن الحصول على المال أو فقدانه يرتبط بعامل مجهول وغير مضمون، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تقوم على تحقيق العدالة ومنع أكل أموال الناس بالباطل.
وأشارت إلى أن المقامرة تُعد نوعًا من أنواع المسابقات، حيث إن أصل كلمة المسابقة مأخوذ من «السَّبَق»، أي الوصول إلى الغاية قبل غيره، إلا أن الشريعة فرقت بين المسابقات المشروعة التي تقوم على المهارة أو المنفعة أو التدريب النافع، وبين المسابقات الممنوعة التي تعتمد على المغامرة المالية والمخاطرة غير المنضبطة.
دار الإفتاء توضح موقف الشريعة من المقامرة
وأكدت دار الإفتاء أن المقامرة تدخل ضمن أصناف المسابقات المحرمة شرعًا؛ لما تتضمنه من تعريض الأموال للهلاك وإثارة العداوة والبغضاء بين الناس، فضلًا عن اعتمادها على الحظ بدلًا من العمل والإنتاج والكسب المشروع.
وشددت دار الإفتاء، على أن حفظ المال يُعد أحد المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية، ولذلك جاءت الأحكام الشرعية بمنع كل ما يؤدي إلى ضياعه أو الاستيلاء عليه بغير حق، ومن ذلك صور المقامرة والمراهنات التي تقوم على المخاطرة والاحتمالات، مؤكدة أن الكسب المشروع هو القائم على العمل أو الاستثمار المباح أو المعاملات المالية المنضبطة بأحكام الشرع.





