انتقادات طبية لتقرير ترامب.. أطباء: نتائج غير معتادة في فئته العمرية
أثار تقرير طبي حديث حول الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا، بعدما شكك طبيب القلب والمحلل الطبي في شبكة CNN جوناثان راينر في دقة بعض ما ورد فيه، رغم تأكيد البيت الأبيض أن وضعه الصحي مستقر بشكل عام.
جدل طبي حول تقرير صحة ترامب بين البيت الأبيض وخبراء مستقلين
ووفقًا للتقرير، الصادر عن طبيب الرئيس شون باربابيلا، فإن ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، يتمتع بصحة “جيدة عمومًا”، وذلك عقب سلسلة من الفحوصات الطبية التي أجريت له مؤخرًا، في ظل تساؤلات أثيرت خلال الفترة الماضية بشأن ظهور كدمات على يديه وطفح جلدي على رقبته.

وأوضح التقرير أن نتائج الفحوصات جاءت مطمئنة فيما يتعلق بوظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي، بالإضافة إلى مؤشرات طبيعية في عدد من التحاليل، في حين أشار إلى أن وزن الرئيس بلغ نحو 238 رطلًا، بزيادة تقارب 14 رطلًا مقارنة بفحص سابق أجري في أبريل 2025.
ورغم ذلك، واجه التقرير انتقادات من بعض المختصين، حيث اعتبر الدكتور جوناثان راينر أن بعض ما ورد فيه لا يتماشى مع المعايير الطبية المتعارف عليها، مشيرًا إلى أن استنتاجات معينة تبدو غير دقيقة من الناحية العلمية.
“العمر القلبي” لترامب يثير الجدل داخل الأوساط الطبية
وتوقف راينر بشكل خاص عند ما ورد بشأن تقدير “العمر القلبي” لترامب عبر تحليل تخطيط القلب المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي أشار إلى أنه أصغر من عمره الحقيقي بنحو 14 عامًا، معتبرًا أن هذا الاستنتاج يفتقر إلى القبول الواسع طبيًا.

كما أبدى الطبيب تحفظه على تأخر نشر التقرير، مؤكدًا أن ذلك يثير تساؤلات حول شفافية المعلومات، خاصة في ظل غياب تفاصيل دقيقة حول طبيعة الفحوصات التي أجريت.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن نتائج الفحوصات تعكس تمتع الرئيس بصحة مستقرة وجيدة، مشيرًا إلى أن التقرير الطبي اعتمد على مجموعة واسعة من الاختبارات الشاملة التي شملت القلب والرئتين والأعصاب.
وول ستريت جورنال: تقارير البيت الأبيض تفتقر لمؤشرات قلبية دقيقة
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن أطباء مختصين قولهم إن مذكرة الفحص الصادرة عن البيت الأبيض تفتقر إلى تفاصيل مهمة عادة ما تدرج في مثل هذه التقارير، خاصة ما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.
وأشار التقرير إلى أن الفحوصات لم تتضمن بيانات دقيقة مثل نسب ترسبات الشرايين أو مؤشرات الكالسيوم أو نسب ضخ الدم، وهي عناصر أساسية لتقييم دقيق لوظائف القلب.
كما لفت إلى غياب تفاصيل حول بعض الفحوصات مثل الشريان السباتي، والاكتفاء بوصف النتائج بأنها “طبيعية” دون أرقام داعمة، وهو ما اعتبره بعض الأطباء نقصًا في الشفافية العلمية.

ويأتي هذا الجدل في ظل اهتمام متزايد بصحة الرؤساء الأمريكيين، خاصة مع تقدمهم في العمر، حيث يعد ترامب من بين الأكبر سنًا في تاريخ من تولوا منصب الرئاسة في الولايات المتحدة.
البيت الأبيض: لا مؤشرات مرضية وترامب يتمتع بصحة مستقرة
وفي المقابل، شدد البيت الأبيض على أن الرئيس قدم مستوى غير مسبوق من الإفصاح الطبي، مؤكدًا أن نتائج الفحوصات لا تشير إلى وجود مشكلات صحية ذات دلالة سريرية.
كما أشار التقرير إلى أن بعض المؤشرات الصحية، مثل مستويات الكوليسترول، جاءت ضمن نطاقات جيدة، في حين تم تسجيل تحسن في بعض الحالات المزمنة، مع الإشارة إلى استمرار متابعة حالات أخرى مرتبطة بالتقدم في العمر.



