مصر تتقدم بثبات.. تشهد القوى السكانية في العالم الإسلامي زلزالًا بحلول 2030
تُشير تقديرات ديموغرافية حديثة إلى أن العالم الإسلامي مقبل على تحول كبير بحلول عام 2030، حيث يُتوقع أن تتغير خريطة ترتيب الدول الأكثر عددًا من حيث السكان المسلمين، مع صعود واضح لدول جنوب آسيا وتراجع نسبي في موازين القوة السكانية بين بعض الدول التقليدية.
وبحسب بيانات مركز “بيو” للأبحاث (Pew Research Center)، فإن السنوات المقبلة ستشهد استمرار النمو السكاني في الدول ذات الأغلبية المسلمة، مع بروز آسيا وأفريقيا كمركزين رئيسيين للثقل الديموغرافي الإسلامي عالميًا.
باكستان تتصدر المشهد السكاني الإسلامي
تتوقع البيانات أن تتصدر باكستان قائمة الدول الإسلامية الأكثر عددًا بحلول 2030، بعدد يناهز 256.1 مليون نسمة، متقدمة على عدد من القوى السكانية الكبرى في العالم الإسلامي. ويعكس هذا النمو المستمر ديناميكيات سكانية قوية مدفوعة بارتفاع معدلات النمو الطبيعي مقارنة بغيرها من الدول.
منافسة ثلاثية في القمة: إندونيسيا والهند وبنجلاديش
تأتي إندونيسيا في المرتبة الثانية بنحو 238.8 مليون نسمة من المسلمين، تليها الهند في المرتبة الثالثة بعدد يقدر بـ 236.2 مليون مسلم، وهو رقم يعكس ضخامة الأقلية المسلمة داخل واحدة من أكبر دول العالم سكانًا. كما تحافظ بنجلاديش على موقعها المتقدم في المرتبة الرابعة بنحو 187.5 مليون نسمة.
إفريقيا الصاعدة.. نيجيريا ومصر في الواجهة
تشير التوقعات إلى استمرار الصعود الديموغرافي في القارة الأفريقية، حيث تأتي نيجيريا في المرتبة الخامسة بنحو 158.9 مليون مسلم، تليها مصر في المرتبة السادسة بعدد يناهز 101.2 مليون نسمة.
ويعكس ذلك تنامي الوزن السكاني الإسلامي في إفريقيا، بالتوازي مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية في القارة.
إيران وتركيا والعراق ضمن العشرة الأوائل
تحافظ إيران على موقع قوي في المرتبة السابعة بنحو 89.6 مليون نسمة، تليها تركيا في المرتبة الثامنة بعدد يقارب 89.1 مليون نسمة.
وتأتي العراق في المرتبة التاسعة بنحو 54.7 مليون نسمة، ما يعكس استمرار ثقلها الديموغرافي داخل منطقة الشرق الأوسط.
خريطة ممتدة للعالم الإسلامي
تضم القائمة كذلك عددًا من الدول ذات الكثافة المسلمة المتوسطة، من بينها:
أفغانستان: 50.5 مليون
السودان: 44.7 مليون
إثيوبيا: 42.4 مليون
الجزائر: 41.2 مليون
اليمن: 37.1 مليون
السعودية: 35.0 مليون
اوزبكستان: 33.3 مليون
الصين: 30.7 مليون
النيجر: 29.9 مليون
تنزانيا: 25.2 مليون
سوريا: 24.7 مليون
تكشف هذه التوقعات أن العالم الإسلامي يتجه نحو مرحلة جديدة من إعادة توزيع الثقل السكاني، مع استمرار صعود جنوب آسيا وإفريقيا كمراكز رئيسية للنمو، مقابل استقرار نسبي في بعض دول الشرق الأوسط.