عاجل

التصدير والتعقيم والتبني.. مقترحات برلمانية لحل أزمة الكلاب الضالة | تفاصيل

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

أزمة الكلاب الضالة، تشهد أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع المصرية تحركات برلمانية متزايدة، وسط مطالبات بوضع حلول عملية تضمن حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان، وذلك بعد تكرار حوادث العقر والاعتداء في عدد من المحافظات.

أزمة الكلاب الضالة

وفي أحدث هذه التحركات، أعلنت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، عزمها التقدم باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس النواب موجه للحكومة، بشأن دراسة بدائل للتعامل مع الكلاب الضالة، من بينها تصديرها إلى الخارج بدلًا من التخلص منها بالإعدام.

وقالت عتمان، إن زيادة أعداد الكلاب الضالة تمثل موردًا يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا، مشيرة إلى أن عمليات التخلص منها أو فصل الذكور عن الإناث تتطلب تكاليف مالية كبيرة تتحملها الجهات المعنية.

تصدير الكلاب

وأضافت أن حصر أعداد هذه الكلاب واستثمارها من خلال تصديرها إلى الدول التي تحتاج إليها قد يحقق عائدًا اقتصاديًا للدولة، موضحة أن تصدير الكلاب إلى بعض الدول، ومنها الصين، يمكن أن يكون بديلًا عن إعدامها، بما يسهم في تحقيق إيرادات قد تصل إلى ملايين الجنيهات.

وأكدت النائبة أهمية إعداد دراسة متكاملة لتحديد أعداد الكلاب القابلة للتصدير، وآليات تسعيرها، والجهات المسؤولة عن تحمل تكاليف النقل والتصدير، كما طرحت مقترحًا آخر يتمثل في تجميع الكلاب داخل مناطق مخصصة أو حدائق واسعة، مع فصل الذكور عن الإناث وإخضاعها للكشف البيطري، تمهيدًا للاستفادة منها اقتصاديًا عبر تصديرها إلى الخارج.

من جانبه، أكد النائب الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، ضرورة وجود حل عملي وفعال لمواجهة أزمة انتشار الكلاب الضالة في عدد من المحافظات، مع الاسترشاد بتوصيات المنظمات الدولية المتخصصة، خاصة في ظل تعدد حالات النهش والاعتداء على المواطنين والأطفال.

وأوضح عبد السلام أن العديد من المواطنين طالبوه بالتدخل وطرح رؤية عملية لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، وهو ما أثار حالة من القلق لدى الأسر المصرية، مشددًا على أهمية تبني آلية جديدة تحقق التوازن بين سلامة الإنسان والحفاظ على حقوق الحيوان.

وأشار إلى أنه ناقش الملف مع عدد من المختصين في الطب البيطري بمحافظة الدقهلية، وتم طرح تصور عملي لا يتطلب أعباء مالية كبيرة على الدولة مقارنة بحلول أخرى مطروحة.

الفصل بين الذكور والإناث

وتضمن المقترح السماح لموظفي الطب البيطري أو الوحدات المحلية بتقديم مخلفات المجازر للكلاب بعد إضافة مواد منومة إليها، ثم نقل الكلاب إلى منطقتين مخصصتين في كل محافظة، إحداهما للذكور والأخرى للإناث، بما يضمن الفصل بينها والحد من معدلات التكاثر.

كما يقضي المقترح بتغذية الكلاب داخل هذه المناطق تحت إشراف الطب البيطري، بما يحقق السيطرة على أعدادها دون اللجوء إلى القتل أو الإيذاء، مع إمكانية إتاحة تبني الكلاب مستقبلًا وفق ضوابط قانونية صارمة.

وفي السياق ذاته، كانت المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) قد أوصت في تقرير لها بشأن إدارة أعداد الكلاب بالاعتماد على عدد من الوسائل، تشمل التعقيم الجراحي، والحد من التناسل بالوسائل الكيميائية والمناعية، فضلًا عن فصل الإناث عن الذكور غير المعقمة خلال فترات التزاوج.

وسبق ذلك تقدم النائب محمود عصام موسى، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الحكومة ممثلة في رئيس مجلس الوزراء ووزيري الزراعة والتنمية المحلية، بشأن استمرار تعرض المواطنين للمخاطر بسبب الكلاب الضالة.

وأشار النائب إلى تعرض طفل للعقر بمحافظة الشرقية قبل أيام، محذرًا من خطورة تزايد أعداد الكلاب الضالة في الشوارع على مستوى الجمهورية، ومؤكدًا أنه رغم صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، فإن الأزمة لا تزال قائمة.

القانون وضع ضوابط للتعامل مع الكلاب الضالة

وأوضح أن القانون وضع ضوابط للتعامل مع الكلاب الضالة من خلال دور قطاع الطب البيطري بوزارة الزراعة، إلا أنه لا توجد تحركات فعلية كافية للحد من الحوادث، مطالبًا الحكومة بالإعلان عن خطة واضحة للقضاء على الأزمة وحماية المواطنين.

ووجه النائب محمد زين الدين، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى وزير التنمية المحلية، مطالبًا بسرعة تطبيق الخطة الجديدة التي تتبناها محافظة القاهرة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة.

وأشار إلى استمرار تعرض المواطنين للمخاطر نتيجة انتشار الكلاب الضالة، لافتًا إلى وقوع حوادث عقر لأطفال في القاهرة ومحافظات أخرى، ما أسفر عن إصابات بالغة ومتكررة بصورة شبه يومية.

وطالب زين الدين الجهات البيطرية المعنية بتكثيف حملات مواجهة الظاهرة والتوسع في استخدام وسائل التعقيم وحقن العقم للحد من التكاثر، مع الالتزام بوسائل الرحمة والابتعاد عن الأساليب العنيفة، بما يحقق حماية الإنسان دون الإخلال بالتوازن البيئي أو حقوق الحيوان.

وفي تحرك برلماني سابق، تقدم النائب شادي الكومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والبيئة والزراعة والصحة، بشأن انتشار الكلاب الضالة وتكرار حوادث العقر للمواطنين.

وأوضح الكومي أن الأطفال يتعرضون للعقر أثناء ذهابهم إلى المدارس، فيما يتعرض كبار السن للخطر خلال ساعات الفجر، مؤكدًا أن الظاهرة تتفاقم رغم إعلان وزارة الزراعة عن خطط لمواجهتها.

سرعة تدخل مديريات الطب البيطري

وأشار إلى انتشار تجمعات الكلاب الضالة في معظم الشوارع، مطالبًا بسرعة تدخل مديريات الطب البيطري والجهات المختصة لوضع آليات فعالة للتعامل مع الأزمة، بما يضمن حماية المواطنين والالتزام بالمعايير البيئية والإنسانية في التعامل مع الحيوانات.

وفي أول يناير الماضي، كان المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، قال إن ملف انتشار الكلاب الضالة في الشوارع أصبح يمثل «أزمة ومشكلة حقيقية»، مشيرا إلى تسببها في حالات «عقر وهلع وترويع» كثيرة للمواطنين.

وأضاف أن الأرقام المتداولة لأعداد الكلاب الضالة تتراوح بين 10 ملايين إلى40 مليونا، مؤكدا أن الحل يبدأ بتحديد «العدد الآمن» من الكلاب اللازم للحفاظ على التوازن البيئي.

تصدير الأعداد الزائدة عن المعدل الآمن 

واقترح تصدير الأعداد الزائدة عن المعدل الآمن للتوازن البيئي إلى الخارج، ونوه أن تعقيم الكلب الواحد يتكلف فوق الألف جنيه، ونحتاج إلى مليارات الجنيهات سنويًا» مع تكاثر الكلاب السريع، لافتا إلى تلقيه العديد من الشكاوى، لا سيما من السيدات والفتيات، اللاتي يشتكين من عدم قدرتهن على الذهاب إلى أعمالهن صباحًا بسبب تجمعات الكلاب، حتى أن بعضهن فصلن من أعمالهن.

ورد على إمكانية تصدير الكلاب لمناطق قد تأكل لحومها، قائلا: «هذا الأمر لا يرضيا، مش علشان نحل مشكلة نعمل حاجة غلط»، مؤكدا أن الهدف دراسة احتياجات الدول التي ترغب في رعايتها.

تم نسخ الرابط