عاجل

دراسة حديثة تفجّر الجدل.. هل السجائر الإلكترونية مسرطنة؟

السجائر الالكترونية
السجائر الالكترونية

رغم الترويج الواسع للسجائر الإلكترونية باعتبارها خيارًا “أقل ضررًا” من السجائر التقليدية، فإن أدلة علمية حديثة بدأت تثير القلق بشأن آثارها الصحية طويلة المدى، خصوصًا علاقتها المحتملة ببعض أنواع السرطان.

فقد كشفت مراجعة علمية نُشرت في مجلة "Carcinogenesis" أن التدخين الإلكتروني، وخاصة الأنواع التي تحتوي على النيكوتين، قد يرتبط بآليات بيولوجية قد ترفع خطر الإصابة بالسرطان، حتى وإن كانت الصورة الكاملة لا تزال غير محسومة بسبب حداثة هذه المنتجات.

وفي هذا السياق، أوضحت، خبيرة الصحة العامة، الدكتورة "ليانا وينأن" أن الدراسة لم تعتمد على تجربة واحدة، بل جمعت نتائج أبحاث مخبرية ودراسات على الحيوانات ومؤشرات حيوية لدى البشر، بهدف فهم تأثير “الفيب” على الخلايا والأنسجة، وفقًا لـ سى إن إن.

ماذا كشفت الأدلة العلمية؟

تشير المراجعة إلى أن بخار السجائر الإلكترونية قد يؤدي إلى:

تلف في الحمض النووي (DNA)
التهابات مزمنة في أنسجة الجسم
وجود مركبات قد تكون مسرطنة مثل الفورمالديهايد والأسيتالديهايد
معادن ثقيلة مثل النيكل والكروم والرصاص قد تتسرب من أجهزة التسخين

كما رُصدت إشارات محتملة لارتباط التدخين الإلكتروني بأنواع من السرطان مثل: سرطان الرئة، والفم، والمثانة.

الفيب مقابل الدخان التقليدي أيهما أقل ضررًا -اكثر منتجات التدخين ضررا - فيب  المدينة المنورة

كيف يمكن أن يسبب “الفيب” ضررًا رغم عدم احتراق التبغ؟

الفكرة الشائعة أن غياب الاحتراق يجعل السجائر الإلكترونية “آمنة” ليست دقيقة علميًا.

فعند تسخين السوائل التي تحتوي على النيكوتين والمنكهات ومذيبات مثل البروبيلين غليكول والغليسرين النباتي، يمكن أن تتحول إلى مركبات ضارة تؤثر على الخلايا.

كما أن الهباء الناتج يحتوي على جسيمات دقيقة جدًا قادرة على الوصول إلى أعماق الرئتين، ما قد يؤدي إلى التهابات مزمنة.

والنيكوتين نفسه، رغم أنه لا يُعد مادة مسرطنة مباشرة، إلا أنه قد:

يعزز نمو الأورام
يدعم تكوين أوعية دموية تغذي الخلايا السرطانية
يؤثر على مسارات خلوية مرتبطة بتطور السرطان
يسبب إدمانًا قويًا خاصة لدى المراهقين

"التدخين الإلكتروني".. 5 مخاطر صحية تجعلك تتوقف عن استخدامه الآن | مصراوى

هل هو أقل ضررًا من السجائر؟

تشير الأدلة الحالية إلى أن السجائر الإلكترونية قد تكون أقل ضررًا من السجائر التقليدية التي تحتوي على آلاف المواد الكيميائية وعشرات المواد المسرطنة المعروفة.

لكن هذه المقارنة لا تعني أنها آمنة، فالفيب لا يزال يعرّض المستخدم للنيكوتين والمواد الكيميائية، وقد يفاقم أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو وأمراض الرئة المزمنة، بينما تبقى آثاره طويلة المدى غير معروفة بالكامل.

هل يساعد على الإقلاع عن التدخين؟

رغم وجود تجارب فردية ودراسات تشير إلى أن السجائر الإلكترونية قد تساعد بعض المدخنين على تقليل أو ترك التبغ، فإن الصورة العلمية ليست حاسمة.

فمنظمات صحية كبرى لا تعتمدها كوسيلة رسمية للإقلاع، كما أن كثيرًا من المستخدمين يستمرون في استهلاك النيكوتين عبر “الفيب” أو يجمعون بينه وبين السجائر التقليدية، وهو ما يُبقي دائرة الإدمان مستمرة بدل كسرها

تم نسخ الرابط