أقوى من السرطان وأقصر من العمر.. قصة زواج "روبي وكيلي" التي أبكت الملايين
تحولت غرفة مستشفى في ولاية كارولينا الأمريكية إلى مسرح للحب والوفاء، بعدما أصر شاب يصارع مرضًا نادرًا على تحقيق حلمه بالزواج من حبيبته، رغم علمهما بأن الوقت المتبقي قد لا يتجاوز أيامًا معدودة.
بطل القصة هو الشاب الأمريكي "روبي فوكس" ، الذي خاض معركة شاقة مع السرطان، بينما وقفت إلى جانبه حبيبته "كيلي بيترز" ، رافضة أن تسمح للمرض بسرقة اللحظات الأخيرة من حياتهما معًا.
وكان الأطباء قد أبلغوا كيلي بأن روبي قد يفارق الحياة خلال عشرة أيام على الأكثر، إلا أن ذلك لم يدفعها للاستسلام للحزن، بل جعلها أكثر تمسكًا بحلمهما المشترك.

زفاف داخل غرفة المستشفى
في 15 أبريل الماضي، وبين أجهزة العلاج وأسرّة المرضى، تبادل العروسان عهود الزواج في حفل بسيط لكنه كان مفعمًا بالمشاعر.
وتحولت غرفة المستشفى إلى مكان يجمع بين الفرح والألم، حيث احتفل المقربون باللحظة التي طال انتظارها، بينما كان الجميع يدرك أن الزمن لا يقف في صف العريس.
وانتشرت صور ومقاطع من الزفاف على نطاق واسع، لتلامس قلوب الملايين الذين تأثروا بإصرار الثنائي على التمسك بالحب حتى اللحظات الأخيرة.
عشرة أيام فقط من السعادة
لم يدم الحلم طويلًا، فبعد عشرة أيام فقط من الزفاف، رحل روبي فوكس متأثرًا بمرضه، تاركًا خلفه قصة أصبحت رمزًا للوفاء والإخلاص في مواجهة أقسى الظروف.
ورغم قصر الفترة التي جمعتهما كزوجين، فإن تلك الأيام القليلة حملت بالنسبة لكيلي معنى العمر بأكمله، بعدما نجحت في تحقيق أمنية شريك حياتها قبل رحيله.
وفي مقطع فيديو نقلته شبكة CNN، تحدثت كيلي عن تجربتها المؤثرة، مؤكدة أن المرض لم يكن يومًا العائق الذي يحدد مشاعرها تجاه روبي.
وقالت: "لقد منحني حباً نقياً وصادقاً. لم يكن مرضه هو ما يشغلني، كل ما أردته أن نكون سعداء، حتى لو كان ذلك لبضعة أيام فقط".
درس في الحب لا يمحوه الموت
ورغم النهاية الحزينة للقصة، يرى كثيرون أن ما حدث يتجاوز مجرد حكاية زواج انتهت بالوفاة، ليصبح درساً إنسانياً عن قوة الحب والوفاء في مواجهة المرض والموت.
فبينما خسر روبي معركته مع السرطان، بقيت قصته مع كيلي شاهدة على أن بعض العلاقات لا تُقاس بعدد السنوات، بل بصدق المشاعر التي تجمع أصحابها، وأن الحب الحقيقي قد ينتصر حتى عندما يخسر الجسد معركته الأخيرة.