عاجل

رئيس السنغال يشكل حكومة جديدة ويقصي حزب حليفه سونكو

السنغال
السنغال

أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، أمس الاثنين، تشكيل حكومة جديدة تضم 30 وزيرا، في خطوة تأتي بعد أيام من إقالة رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة السابقة على خلفية خلافات سياسية متصاعدة بين الحليفين السابقين.

وجاء الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة بعد نحو عشرة أيام من إقالة سونكو من رئاسة الوزراء، في تطور يعكس حالة التوتر داخل المعسكر الحاكم وأثار مخاوف بشأن الاستقرار السياسي في السنغال التي تواجه أزمة مالية حادة.

تفاصيل تشكيل الحكومة السنغالية الجديدة

وكلف فاي الخبير الاقتصادي أحمدو الأمينو محمد لو بتولي رئاسة الوزراء، مؤكداً أن خبرته الاقتصادية ستساعد البلاد على مواجهة التحديات المالية وإدارة أزمة الديون التي تعاني منها السنغال.

وأعلن رئيس الوزراء الجديد تشكيل حكومة تضم عددا من أعضاء وحلفاء حزب "باستيف"، الذي يتزعمه سونكو، رغم تأكيد الأخير في وقت سابق من اليوم ذاته أن حزبه لن يشارك في الحكومة الجديدة.

وقال سونكو، في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب "محادثة مطولة" جمعته بالرئيس فاي، إن الطرفين توصلا إلى بعض نقاط الاتفاق، لكنهما أكدا أيضا استمرار الخلافات بينهما، مضيفا: "لن يشارك حزب باستيف ولن يمثله أي وزير".

وشهدت التشكيلة الجديدة غياب عدد من الشخصيات البارزة في حزب باستيف التي كانت تشغل مناصب وزارية في الحكومة السابقة، فيما احتفظ بعض الوزراء بحقائبهم، بينهم وزير المالية شيخ ديبا ووزير التربية مصطفى مامبا غيراسي.

ويُنظر إلى سونكو على نطاق واسع باعتباره الشخصية الأكثر نفوذا داخل حزب باستيف، الذي أسسه عام 2014 ويهيمن حاليا على البرلمان بحصوله على 130 مقعدا من أصل 165، كما انتُخب مؤخرا رئيسا للبرلمان بدعم من حلفائه، في جلسة قاطعتها المعارضة.

وكان فاي قد عين سونكو رئيسا للوزراء في أبريل 2024 بعد أيام من انتخابه رئيسا للبلاد، في خطوة عكست متانة التحالف بين الرجلين آنذاك. غير أن التوترات بدأت بالظهور تدريجياً خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد انتقادات وجهها سونكو للرئيس واتهمه فيها بـ"فشل القيادة" وعدم دعمه في مواجهة منتقديه.

وفي مايو الماضي، دعا فاي إلى "تجريد" الحزب الحاكم من أي هيمنة شخصية، في إشارة فُسرت على نطاق واسع بأنها موجهة إلى سونكو، ما زاد من حدة الخلافات بين الطرفين.

كما برزت تباينات في الرؤى الاقتصادية، إذ أبدى الرئيس السنغالي استعدادا لمناقشة برنامج تمويل جديد مع صندوق النقد الدولي، بينما دعا سونكو إلى اتباع نهج اقتصادي أكثر استقلالية وسيادة.

وأشارت التقارير أن تشكيل الحكومة الجديدة يمثل مرحلة جديدة في المشهد السياسي السنغالي، في ظل استمرار الخلاف بين أبرز شخصيتين قادتا التحالف الحاكم إلى السلطة قبل أكثر من عام.

تم نسخ الرابط