الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات ضد وزراء إسرائيليين بسبب أسطول الصمود
تبحث دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات محتملة تستهدف عددًا من السياسيين الإسرائيليين، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاك حقوق نشطاء أجانب تم احتجازهم أثناء مشاركتهم في “أسطول الحرية” الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
ووفقًا لمسودة وثيقة أعدها مسؤولون أوروبيون واطلعت عليها صحيفة “بوليتيكو”، فإن العواصم الأوروبية تدرس فرض قيود على كبار أعضاء الحكومة الإسرائيلية، في خطوة تعد الأولى من نوعها قبل اجتماع المجلس الأوروبي المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو.

مناقشات بين سفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ27
ومن المنتظر أن يناقش سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذه المقترحات يوم الأربعاء، في إطار مساعي للتوصل إلى موقف موحد بشأن القضية، التي تتطلب إجماعًا داخل التكتل الأوروبي للمضي قدمًا.
وأشارت الوثيقة إلى أن بعض الدول، من بينها جمهورية التشيك، أبدت تحفظات واضحة على فكرة فرض عقوبات تستهدف مسؤولين إسرائيليين، مما قد يعقد الوصول إلى اتفاق نهائي.
وفي السياق نفسه، أفاد مسؤول أوروبي بأن القرار النهائي لن يتخذ قبل الاستماع إلى مواقف جميع الدول الأعضاء، مؤكدًا أن المشاورات ما زالت مستمرة داخل الاتحاد.
بن غفير ضمن قائمة المسؤولين المطروحة للعقوبات
وتتضمن المقترحات المطروحة إمكانية فرض إجراءات تقييدية على بعض الوزراء، من بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وذلك على خلفية مواقف وتصريحات مثيرة للجدل مرتبطة بحادثة احتجاز نشطاء حاولوا الوصول إلى غزة عبر البحر.
وكانت عدة دول أوروبية قد دعت سابقًا إلى اتخاذ إجراءات ضد بن غفير، في حين سبق أن فرضت عليه كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج ونيوزيلندا عقوبات تتعلق بخطابه تجاه الفلسطينيين.

إدانة أوروبية لسوء معاملة نشطاء “أسطول الحرية”
وتشير مسودة البيان الأوروبي إلى إدانة ما وصفته بسوء معاملة المحتجزين بعد اعتراض “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، مع الدعوة إلى دراسة اتخاذ تدابير ضد مسؤولين يتهمون بالتحريض أو التشجيع على انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي المقابل، أظهرت مقاطع فيديو متداولة قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير بالتعليق على احتجاز بعض النشطاء، وهو ما أثار جدلًا واسعًا وانتقادات حقوقية، بينما أعلن منظمو الأسطول لاحقًا عن إصابات بين بعض المشاركين واتهموا القوات الإسرائيلية بسوء المعاملة.



