حقيقة إلغاء الدورة 42 لمهرجان الإسكندرية السينمائي
أثارت الأنباء المتداولة خلال الساعات الأخيرة حول إمكانية إلغاء الدورة الثانية والأربعين من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط السينمائية والثقافية، خاصة مع تزامن هذه الأنباء مع اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات برئاسة الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالمهرجانات الفنية والثقافية في مصر.
ورغم حالة الجدل المتصاعدة، فإن الحقيقة المؤكدة حتى الآن هي أنه لم يصدر أي قرار رسمي من وزارة الثقافة أو اللجنة العليا للمهرجانات يقضي بإلغاء الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، المقرر إقامتها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل.
بداية الأزمة
بدأت التكهنات تتزايد خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الكاتب الصحفي سمير شحاتة اعتذاره عن عدم الاستمرار في منصبه كمدير عام للمهرجان، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن الأوضاع التنظيمية والإدارية داخل المهرجان ومدى جاهزيته للانعقاد في موعده المحدد.
وتزامن ذلك مع الحديث عن خلافات داخل الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، الجهة المنظمة للمهرجان، عقب إعادة انتخاب الناقد الأمير أباظة رئيساً للدورة الثانية والأربعين، وجاء انتخاب أباظة بعد تصويت داخل مجلس إدارة الجمعية حصل خلاله على سبعة أصوات مقابل صوتين، ليحسم رئاسة الدورة الجديدة لصالحه.
شائعات الإلغاء تتصاعد
ومع انعقاد اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات أمس الاثنين، انتشرت على نطاق واسع معلومات غير مؤكدة تفيد باتجاه لإلغاء الدورة المقبلة من المهرجان، الأمر الذي أثار مخاوف العاملين في الوسط السينمائي، خاصة أن مهرجان الإسكندرية يعد من أقدم المهرجانات السينمائية العربية وأكثرها حضوراً على خريطة المهرجانات المتخصصة في سينما دول البحر المتوسط، إلا أن هذه الأنباء ظلت في إطار التكهنات والتسريبات غير الرسمية، دون صدور أي بيان أو قرار معلن يؤكد إلغاء المهرجان أو تأجيله.
ماذا قال الأمير أباظة؟
الناقد الأمير أباظة، رئيس الدورة الـ42 للمهرجان، أكد في تصريحات صحفية أنه لم يتلق أي إخطار رسمي يفيد بإلغاء الدورة المقبلة، مشدداً على أن إدارة المهرجان تواصل استعداداتها بشكل طبيعي.
وقال أباظة إنه لا يرغب في الرد على الأخبار المتداولة قبل صدور موقف رسمي من وزارة الثقافة، مؤكداً أن الرد سيكون بعد تلقي إخطار رسمي سواء بإقامة الدورة أو إلغائها.
وأضاف أن هناك جهوداً ومساعي مستمرة لإقامة الدورة الجديدة، وأن فريق العمل يواصل تنفيذ جميع الترتيبات الخاصة بالمهرجان، موضحاً أنه في حال صدور قرار بالإلغاء فسيكون قراراً إدارياً يمكن التعامل معه عبر القنوات القانونية والإدارية المعروفة.
ماذا يحدث الآن؟
حتى هذه اللحظة، لا يزال الموقف الرسمي الوحيد المتاح هو استمرار التحضيرات الخاصة بالمهرجان، مع عدم صدور أي قرار معلن بإلغائه. كما أن إدارة المهرجان لم تعلن عن تأجيل الدورة أو وقف الاستعدادات الجارية لها.
وبالتالي، فإن كل ما يتم تداوله بشأن إلغاء الدورة الثانية والأربعين يظل مجرد أنباء غير مؤكدة، في انتظار ما قد يصدر عن وزارة الثقافة أو اللجنة العليا للمهرجانات خلال الأيام المقبلة.
ورغم الجدل الواسع الذي أحاط بمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط خلال الساعات الماضية، فإن الحقيقة الثابتة حتى الآن هي أن الدورة الـ42 لم تلغ رسمياً، ولم يصدر أي قرار معلن يؤكد إلغاءها أو تأجيلها، وفي المقابل، تؤكد إدارة المهرجان أنها تواصل العمل والاستعداد لإقامته في موعده المقرر من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل، بينما يترقب الوسط السينمائي القرار الرسمي الذي سيحسم الجدل بشكل نهائي خلال الفترة القادمة.


