عاجل

الصحة العالمية تسابق الزمن لتطوير لقاحات ضد سلالة فيروس إيبولا

أر
أر

تسابق السلطات الصحية الدولية الزمن لتطوير وسائل علاجية ووقائية فعالة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا المرتبط بسلالة بونديبوجيو (BDBV) في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت لا تتوفر فيه حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة خصيصا لهذه السلالة.

وذكرت صحيفة اندبندت أن سلالة بونديبوجيو تختلف عن سلالة زائير، الأكثر انتشارا بين سلالات فيروس إيبولا، والتي تتوفر لها لقاحات وعلاجات معتمدة، بينما لا توجد حتى الآن خيارات طبية مرخصة للوقاية من بونديبوجيو أو علاجه.

تحذير من ارتفاع الإصابات بإيبولا

وحذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال ارتفاع أعداد الإصابات مع استمرار عمليات الرصد والتحقق الميداني، مشيرة إلى أن معدل الوفيات المرتبط بهذه السلالة يصل إلى نحو 40%.

وفي الوقت الراهن، تخضع مجموعة محدودة من اللقاحات والعلاجات التجريبية للتقييم، بينما تدرس الجهات الصحية الدولية ما إذا كانت بعض العلاجات المستخدمة ضد سلالة زائير يمكن أن توفر قدرا من الحماية ضد بونديبوجيو. إلا أن المعطيات المتاحة حتى الآن تستند إلى دراسات أجريت على الحيوانات، دون إثبات فعاليتها لدى البشر.

وأوصت منظمة الصحة العالمية مؤخرا بمنح الأولوية لعدد من الخيارات العلاجية والوقائية قيد التطوير، من بينها الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، ومضادات الفيروسات، واللقاحات المرشحة، بهدف الحد من انتشار المرض وخفض معدلات الوفاة.

وفي ما يتعلق باللقاحات، أوضحت المنظمة أن لقاح "rVSV Bundibugyo" أحادي الجرعة، الذي تطوره المبادرة الدولية للقاحات الإيدز (IAVI)، يعد من أبرز المرشحين للوقاية من سلالة بونديبوجيو.

ويعتمد اللقاح، المعروف باسم "rVSVΔG/BDBV-GP"، على التقنية نفسها المستخدمة في لقاح "إيرفيبو" المعتمد ضد سلالة زائير، والذي طورته شركة ميرك. وأظهرت الدراسات التي أجريت على الرئيسيات غير البشرية نتائج مشجعة، حيث ساعد اللقاح في رفع معدلات البقاء على قيد الحياة بعد التعرض للفيروس.

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال معظم اللقاحات والعلاجات المرشحة في مراحل البحث والتقييم الأولية، ولم تخضع بعد لتجارب سريرية واسعة النطاق على البشر، ما يجعل استخدامها خلال الاستجابة الحالية لتفشي المرض مرهونا بالحصول على تصاريح استخدام طارئة أو اعتماد آليات الاستخدام الرحيم.

وتواصل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الدوليون متابعة الدراسات الجارية وتسريع عمليات تقييم المنتجات الطبية المرشحة، أملا في توفير أدوات فعالة لمواجهة واحدة من أخطر موجات تفشي فيروس إيبولا المرتبطة بسلالة بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تم نسخ الرابط