إشادات برلمانية وحزبية واسعة بنجاح مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة
حظيت النتائج التي أعلنتها وزارة الصحة بشأن فحص أكثر من 10 ملايين و816 ألف طالب وطالبة ضمن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم، بإشادات واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات الحزبية، الذين أكدوا أن المبادرة تمثل إحدى أبرز ثمار الاهتمام الرئاسي بقطاع الصحة وبناء الإنسان المصري.
وفي هذا السياق، أشادت الدكتورة جيلان أحمد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بالنجاح الكبير الذي حققته المبادرة، مؤكدة أن الوصول إلى هذا العدد الضخم من الطلاب يعكس حجم الجهد الذي تبذله الدولة لضمان تقديم الرعاية الصحية للفئات المستهدفة في مختلف المحافظات.
المتابعة الصحية داخل المدارس
وأكدت أن المبادرة تعد نموذجًا ناجحًا للمبادرات الرئاسية التي أحدثت نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية، من خلال التركيز على الوقاية والكشف المبكر والتدخل العلاجي السريع، مشيرة إلى أن الكشف المبكر عن الأنيميا ينعكس إيجابيا على التحصيل الدراسي والقدرات الذهنية والبدنية للأطفال، ما يستدعي استمرار برامج الفحص الدوري والمتابعة الصحية داخل المدارس.
من جانبه، أشاد الدكتور حسام خليل، عضو مجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بما حققته المبادرة منذ انطلاقها للعام الدراسي الحالي، مؤكدًا أن اهتمام القيادة السياسية بإطلاق المبادرات الصحية أسهم في معالجة العديد من التحديات الصحية التي واجهت المواطنين على مدار سنوات.
وأوضح أن المبادرة استهدفت الطلاب المصريين وغير المصريين المقيمين في مصر بالمرحلة الابتدائية داخل نحو 29 ألف مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الجمهورية، من خلال إجراء مسح طبي شامل وقياس الوزن والطول ونسبة الهيموجلوبين في الدم، مع تحويل الحالات المكتشفة إلى عيادات التأمين الصحي لاستكمال الفحوصات وصرف العلاج مجانًا.
تطوير المنشآت الصحية
وأشار "خليل" إلى أن الملف الصحي يحظى بأولوية كبيرة لدى الدولة، وهو ما انعكس في تطوير المنشآت الصحية والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وزيادة مخصصات القطاع الصحي بالموازنة الجديدة.
بدوره، أكد المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن نجاح الدولة في فحص أكثر من 10.8 مليون طالب وطالبة يعكس تحولًا حقيقيًا في فلسفة الرعاية الصحية من الاعتماد على العلاج إلى تبني نهج الوقاية والاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية.
وأوضح أن المبادرة تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأجيال الجديدة، خاصة أن الأنيميا والسمنة والتقزم من المشكلات التي قد تؤثر على النمو السليم للطفل وقدرته على التعلم والإنتاج، مشيرًا إلى أن الوصول بالخدمة الصحية إلى الطلاب داخل المدارس يؤكد قدرة مؤسسات الدولة على تنفيذ برامج واسعة التأثير وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف أن المبادرات الصحية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية نجحت في ترسيخ مفهوم الرعاية الاستباقية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، لافتًا إلى أن الاهتمام بصحة الأطفال يعكس رؤية تنموية شاملة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
وأكدت هذه التصريحات مجتمعة أن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم أصبحت إحدى الركائز الأساسية في جهود الدولة لحماية صحة النشء، وتعزيز فرص بناء أجيال أكثر صحة وقدرة على التعلم والإبداع، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية التنمية المستدامة.