مصر تقود مشاورات عربية بالقاهرة لصياغة رؤية موحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي
استضافت جمهورية مصر العربية، اليوم الإثنين 1 يونيو 2026، اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية بشأن الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وذلك بالتعاون بين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» وجامعة الدول العربية، وبالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من خبراء وممثلي المنظمات الأممية والإقليمية، إلى جانب ممثلين عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، في إطار التحضير لصياغة موقف عربي موحد يعكس أولويات المنطقة العربية في ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي.
رؤية عربية موحدة للمشاركة في الحوار العالمي
ويأتي الاجتماع ضمن الجهود الدولية الجارية للإعداد للحوار العالمي المعني بحوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي تنظمه الأمم المتحدة بهدف تعزيز النقاشات الدولية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وآليات تنظيمه بصورة عادلة وشاملة.
ومن المقرر عقد أولى جلسات الحوار العالمي في مدينة جنيف يومي 6 و7 يوليو 2026، على هامش القمة العالمية «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير»، التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات، فيما تعقد الدورة الثانية في نيويورك خلال مايو 2027.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الرؤى العربية بشأن القضايا المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تعزيز حضور الدول العربية في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وزارة الاتصالات: الدول النامية يجب أن تكون شريكًا في صياغة قواعد الحوكمة
وخلال الاجتماع، أكدت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، أن مصر تؤمن بأهمية العمل متعدد الأطراف في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
وأوضحت أن الدول النامية يجب أن تكون شريكًا فاعلًا في وضع قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد متلقٍ لها، مشيرة إلى أن امتلاك البنية التحتية الرقمية والقدرات التكنولوجية أصبح ضرورة لضمان السيادة الرقمية.
وأضافت أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض على الدول تعزيز التنسيق الإقليمي، والانتقال من الجهود الفردية إلى عمل عربي مشترك أكثر تأثيرًا.
مناقشة قضايا التكنولوجيا والاقتصاد والمجتمع
وتناولت جلسات المشاورات عددًا من الملفات المرتبطة بالعلاقة بين التكنولوجيا والمجتمع، من بينها التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للذكاء الاصطناعي، وقضايا بناء القدرات، وتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة وموثوقة.
كما ناقش المشاركون أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة وحماية حقوق الإنسان، إلى جانب تقليص الفجوات الرقمية وضمان الاستفادة العادلة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف الدول.
مصر تقود تشكيل فرق العمل العربية للتكنولوجيات البازغة
ويأتي هذا الحدث بعد يوم واحد من الاجتماع التأسيسي للجنة الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، التي تم اعتماد إنشائها من قبل مجلس وزراء الاتصالات العرب والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية.
وترأست مصر أعمال الاجتماع، حيث تم تكليفها بالتنسيق مع الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية لتشكيل فرق العمل الفنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات الحديثة، بما يتماشى مع الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والأجندة الرقمية العربية.
وأسفرت الاجتماعات عن وضع تصور مبدئي لفرق العمل المتخصصة، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون العربي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة ودعم التحول الرقمي بالمنطقة.