خبير: المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس ينقل مصر من اقتصاد العبور للخدمات
أكد الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن توجه الدولة لإنشاء مركز لوجستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية لـ قناة السويس يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر وتحويلها إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وأوضح "السيد"، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، أن الخدمات اللوجستية لا تقتصر على عمليات النقل فقط، وإنما تشمل منظومة متكاملة تضم التخزين وإعادة التوزيع والتعبئة والتغليف والتجميع وإعادة التصدير، إلى جانب خدمات الجمارك والصناعات الخفيفة وإدارة سلاسل الإمداد للشركات العالمية.
تحويل مصر إلى نقطة ارتكاز رئيسية
وأشار إلى أن المشروع يستهدف تحويل مصر إلى نقطة ارتكاز رئيسية لتوزيع البضائع والحاويات القادمة من آسيا إلى أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط والعكس، بما يعزز من مكانة البلاد كمركز محوري في حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن أهمية المشروع تكمن في تعظيم العوائد الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أن القناة كانت تحقق إيرادات مباشرة من عبور السفن، بينما يتيح إنشاء المركز اللوجستي تقديم خدمات إضافية للسفن والشركات العالمية، ما يفتح مصادر جديدة للإيرادات ويزيد من القيمة المضافة للممر الملاحي.
أهم الممرات الملاحية في العالم
ولفت إلى أن قناة السويس تعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث يمر عبرها ما يزيد على 13% من التجارة العالمية ونحو 20% من حركة الحاويات الدولية، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة للاستفادة من الخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة التجارة البحرية.
وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن تطوير الموانئ المصرية خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها موانئ بورسعيد والعريش والعين السخنة، يعزز قدرة الدولة على تقديم خدمات متطورة للسفن العابرة، بالتكامل مع مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إنشاء المركز اللوجستي العالمي سيسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة النشاط الصناعي والتجاري، بما يدعم جهود الدولة للتحول من اقتصاد يعتمد على عبور السفن إلى اقتصاد قائم على الخدمات اللوجستية والتصنيع والتوزيع، ويعظم العوائد الاقتصادية لأحد أهم المرافق الاستراتيجية في مصر.



