عاجل

هل الخليج وتركيا دور في فشل إسقاط النظام الإيراني ؟

تركيا والخليج
تركيا والخليج

أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بوجود انتقادات متصاعدة داخل المؤسسة الأمنية بشأن طريقة إدارة المواجهة مع إيران، معتبرة أن الولايات المتحدة لم توافق على تنفيذ جميع مراحل الخطة العسكرية التي تم إعدادها بالتنسيق بين الطرفين، والتي كان هدفها، وفق تلك المصادر، إضعاف النظام الإيراني وتهيئة الظروف لانهياره.

وذكرت المصادر، في تصريحات لموقع معاريف، أن الخطة المشتركة التي جرى تطويرها بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) شملت استهداف مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، إلى جانب البنية التحتية الحيوية وقطاعات النفط والغاز والطاقة. 

كما تضمنت تقديم دعم لقوى معارضة داخل إيران بهدف إحداث تغيير جوهري في موازين القوى داخل البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة أمضتا سنوات في الإعداد لقوة محلية تضم عناصر كردية معارضة، وكان من المخطط أن تتولى دوراً رئيسياً في السيطرة على مناطق ومدن إيرانية بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية، إلا أن هذا السيناريو لم ينفذ في النهاية.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن ضغوطاً سياسية من جهات متعددة حالت دون المضي قدماً في تطبيق الخطة بكامل مراحلها، لافتة إلى المصادر إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبدى مخاوف من أن يؤدي دعم القوى الكردية داخل إيران إلى زيادة نفوذ الجماعات الكردية في المنطقة، وهو ما تنظر إليه أنقرة باعتباره تهديداً لأمنها القومي.

وتحدثت المصادر أيضاً عن تنامي القلق لدى بعض الدول الخليجية من أن يؤدي توسيع العمليات العسكرية ضد إيران إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية في المنطقة، الأمر الذي قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية ويتسبب في اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.

وأضافت المصادر أن هذه الاعتبارات الإقليمية، إلى جانب تحفظات بعض المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية، دفعت واشنطن إلى تقليص نطاق العمليات العسكرية وعدم منح الموافقة على تنفيذ عدد من المراحل الأساسية التي كانت واردة في الخطة.

وترى الأوساط الأمنية الإسرائيلية أن هذا النهج منح طهران فرصة للحفاظ على تماسك مؤسساتها السياسية والأمنية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق طويل الأمد أو تفاهمات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى خفض مستوى التوتر بين الجانبين.

وتعتقد هذه المصادر أن أي اتفاق قد يشمل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، ما قد يوفر لطهران موارد إضافية لتعزيز قدراتها الاقتصادية والعسكرية. في المقابل، يرى مؤيدو الحلول الدبلوماسية أن التفاهمات السياسية تظل الخيار الأكثر فاعلية لتجنب اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.

تم نسخ الرابط