عاجل

السيطرة على قلعة الشقيف.. لماذا تعدها إسرائيل مكسبا استراتيجيا في جنوب لبنان؟

الاحتلال في جنوب
الاحتلال في جنوب لبنان

عادت قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان إلى واجهة الأحداث بعد إعلان جيش الاحتلال  الإسرائيلي السيطرة عليها ضمن عملياته العسكرية المتوسعة شمال نهر الليطاني.

وتعتبر القلعة، المعروفة أيضا باسم "بوفور"، من أبرز المعالم التاريخية في لبنان، حيث شيدت فوق مرتفع صخري يطل على نهر الليطاني وسهل مرجعيون ومنطقة النبطية، ما منحها أهمية عسكرية واستراتيجية عبر العصور.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر على القلعة لأول مرة خلال اجتياح لبنان عام 1982 بعد معارك عنيفة مع مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن يحولها إلى موقع عسكري متقدم.

تغيير تكتيكي في العمليات العسكرية

بحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن السيطرة على المنطقة جاءت ضمن عملية تستهدف مواقع استخدمتها جهات مسلحة مدعومة من إيران لإدارة عمليات عسكرية وإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

وأشارت الهيئة إلى أن قوات الاحتلال اعتمدت هذه المرة أسلوبا مغايرا للتقدم الميداني، عبر اختراق محاور جديدة وعبور نهر الليطاني من اتجاهات غير تقليدية، بدلا من المسارات المستخدمة سابقا.

وذكرت أن جيش الكيان الصهيوني أنشأ خمسة جسور على الأقل فوق النهر، ما سمح بمرور قوات وآليات هندسية إلى مناطق وعرة وصولا إلى محيط النبطية، في إطار خطة تهدف إلى توسيع نطاق العمليات جنوب لبنان.

نتنياهو: استعادة بوفور تمثل نقطة تحول

وزعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية تمكنت من السيطرة على قلعة بوفور ورفعت فوقها العلم الإسرائيلي وعلم لواء جولاني.

وأضاف أن السيطرة على الموقع تمثل "مرحلة حاسمة" في الحرب، معتبرا أن إسرائيل انتقلت من موقع الدفاع إلى المبادرة، وأن الجيش سيواصل توسيع سيطرته على المناطق التي كانت خاضعة لنفوذ حزب الله.

وأكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني واستولت على مواقع استراتيجية جديدة ضمن العمليات الجارية في لبنان.

لماذا تعد القلعة هدفا عسكريا مهما بالنسبة للاحتلال؟

يرى محللون عسكريون إسرائيليون أن أهمية قلعة الشقيف لا تقتصر على بعدها الرمزي، بل ترتبط بموقعها الجغرافي الفريد.

وقال المحلل العسكري أمير بهوت إن السيطرة على القلعة تمنح جيش الاحتلال  الإسرائيلي تفوقا استخباراتيا وميدانيا، نظرا لإشرافها على مساحات واسعة من جنوب لبنان.

وأوضح أن الموقع يوفر:

  • قدرة واسعة على المراقبة والرصد البصري والإلكتروني.
  • إمكانية توجيه النيران بسرعة نحو أهداف متعددة.
  • قطع طرق الإمداد والتحركات بين مناطق جنوب لبنان.
  • إنشاء نقاط مراقبة متقدمة فوق مرتفع استراتيجي.
  • توفير قاعدة انطلاق لأي عمليات أعمق داخل الأراضي اللبنانية.
تم نسخ الرابط