إعلام عبري: المصريون أكثر معاداة للسامية من العرب في غزة والضفة الغربية
أفاد موقع إسرائيلي يدعى "الصوت اليهودي" في تقرير مطول، بوجود ما وصفه بتصاعد في خطاب التحريض والمعاداة للسامية داخل بعض وسائل الإعلام المصرية الرسمية، محذرا من سياسة "السلام البارد" بين القاهرة وتل أبيب قد يخفي توترا أعمق يتنامى خلف المشهد الدبلوماسي القائم منذ عقود.
وذكر الموقع أن بعض الخطابات الإعلامية في مصر تتضمن عبارات ينتقدها الجانب الإسرائيلي باعتبارها "معادية للصهيونية أو قريبة من معاداة السامية"، من بينها توصيفات مثل "العصابات الصهيونية" و"أكاذيب إسرائيل"، إلى جانب اتهامات متكررة لإسرائيل بالعنصرية وارتكاب انتهاكات بحق الفلسطينيين، وربط أحداث السابع من أكتوبر 2023 بسياقات سياسية تتعلق بالاستفزازات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
موقع عبري: المصريون أكثر معاداة للسامية من العرب في غزة والضفة الغربية
وأضاف التقرير، نقلًا عن الكاتب الإسرائيلي اليميني موشيه فيستوخ، أن مثل هذه الخطابات تُنشر، بحسب وصفه، في وسائل إعلام مرتبطة بالدولة المصرية، رغم وجود اتفاقية سلام بين البلدين منذ ما يقرب من 47 عامًا، معتبرًا أن ذلك يمثل "مؤشرًا يستدعي القلق" في ضوء استمرار العلاقات الرسمية دون تطبيع شعبي واسع.
وأشار الموقع إلى أن بعض المقالات المنشورة في صحف مصرية خلال فترات مختلفة استخدمت مصطلحات حادة تجاه إسرائيل، من بينها توصيفها بأنها "كيان احتلال" أو اتهامات بممارسات "تجويع وقتل وتدمير"، إضافة إلى مقالات أخرى تناولت موضوعات تاريخية تتعلق باليهود والصهيونية والمحرقة، واعتبرها التقرير ضمن سياق ما وصفه بـ"الخطاب التحريضي".
ولفت التقرير إلى أن العلاقات المصرية الإسرائيلية، رغم مرور عقود على توقيع اتفاقية السلام، لا تزال تقتصر على المستوى الرسمي والأمني، دون امتداد واسع إلى المجال الشعبي، وهو ما يصفه الجانب الإسرائيلي بأنه "سلام بارد" وليس تطبيعًا كاملًا.
واختتم الموقع تقريره بالتساؤل حول ما إذا كانت إسرائيل تمتلك أدوات يمكن أن تسهم في تقليل حدة التوترات الإعلامية أو خلق مناخ أكثر دفئًا في العلاقات، محذرًا من أن استمرار ما وصفه بـ"خطاب الكراهية المؤسسي" قد يؤدي إلى تراكم مخاطر مستقبلية لا يمكن تجاهلها.



